مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

كيف حالي.

كتبت: فاطمة الزهراء المعطاوي.

 

 

ليلة منتصف الشهر، حيث البدر يلقي بلحاف نوره، 

أجلس على أريكتي جوار الشرفة و لؤلؤ القمر ينعكس على عيني المراقبتين له بانبهار، 

انبهار هارب و أنا أتمسك بتلابيبه، لكن رغما عني أسقط في بئر التفكير… من جديد.

صوت واحد يهز تفكيري هزا مزعجا، صوته وهو يسألني ” هل أنت بخير؟”.

 

هل حقا يهتم إن كنت بخير، أم هي مجرد جملة اعتاد قولها بعد التحية.

هل أراد حقا الإطمئنان أني بأحسن الأحوال، أم فقط مجاملة عابرة سينسى إجابتها ما إن يدير ظهره من جديد.

سألت نفسي كثيرا، ما معنى جوابي ” أنا بخير الحمدلله” ، تمازجت أصوات عقلي و قلبي، و جروح متقرحة طفح ألمها فيرسو معلنا وجوده منذ زمن و أنا تناسيته، وهو كان الإجابة التي سعيت للوصول إليها، إنه المعنى الحقيقي لجوابي، أني كذبت وهو صدقني، 

كيف أكون بخير و بقلبي شوق مؤلم يضرم النار في أحشائي، لكنه صدقني.

ما معنى كلمة بخير و جروح الروح مازالت تقطر دما، لكنه للأسف صدقني، 

 فقلتها، حقا أنا بخير، و الغصة اللعينة أحكمت قبضتها بطعم مر كالسم الزعاف و أنا أرى نظرته تلك، لأنه صدقني.

لذا هو لم يسأل لأنه أراد حقا الإطمئنان، و إنما لسانه اعتاد قول الجملة، 

و هذا حقا يزيد من ألمي.. لأني لست بخير.