مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

كيف الوصل؟

Img 20240516 Wa0075

كتبت: سحر الحاج

 

تتلألأُ الدموع في عينيها بأسى وشعور مؤلم قالت وهي تلتفت بوجهها نحوه:

“هل تذكر عندما جاءت أمك إلى دارنا، تخبرنا أنك؛ ستقيم في إحدى بلاد الغرب مع خالك بعد أن وَجَد لك عملًا مناسبًا هناك حينها صُدِمَت بهذا الخبر؛ لم تخبرني بأي شيء؛ فقد هاتفك قبل ساعات”

هذا ما كانت تتمناه أمُّه منذ أن تمت خطبتهما،وهي لا تحبها ولا تطيق التحدث معها.

كيف لولدها أن يخطب فتاة من طبقة متوسطة لا تُلائِم طبقتَهُما الإجتماعية!

لكنه ابنها الوحيد، ولا ترفض له طلبًا أبدًا..

كتمت غيظها وحاولت إبعاده عنها قدر المستطاع، وها قد نالت ما أرادت عندما أخبرها أخوها أن هناك عمل لولدها “أوس” ينتظره، فليسرع بالحضور.

لم تتمالك نفسها من الفرح، وأتت راكضَةً لتخبر غريمتها بذلك، مستمتعةً بعلامات النصر التي على وجهها..

مسَحَت “سارة” تلك العبرات العالقة على وجنتيها، ونفضت ذكرى ذلك الخبر، وكلامها متعلق بالأخير؛ فهي لا تُحَبِّذ الإبتعاد عنه..

نظرت نحوه عندما أحست بأن هناك ما يخفيه عنها، ولكنها قالت بفتور:

“أمك لا تريدني في حياتك؛ لماذا نقاتل حتى الآن!

لن تغير رأيها بسبب الفارق الاجتماعي في نظرها.”

لم ينطق بأي كلمة، وظل يتأمل ملامحها طويلًا، حتى قال أخيرًا:

“الحب لا يعرف طريق المستحيل.”

ابتسمت بعذوبة ترجع خصلاتها المتطايرة أمام عينيها؛ تأملت ظلمة السماء تزينها النجوم حتى سقط شهاب عابر من بعيد، تساءَلَت:

هل سنكون مثل السماء والنجوم نزين بعضنا يوما؟