كتبت: إسراء عبد السلام.
حينما يغيبُ الأحبة، نتمنى رؤياهم وننتظر على أحرّ من الجمر رسائلهم ولقياهم، نتمنّى لو تُدفئ قلوبنا بدفئ قربهم ومصاحبتهم، كما تُطرب برسائِلهم وحروفهم وكلماتهم، فمهما كان القرب الروحي عظيم، إلا أنه لإجتماعنا معهم بهجةٍ خاصة، وسرورٍ متين، وأمانٍ عظيم، نتمنى دائمًا لو يتحول مجازُ الوصال لحقيقةٍ دائمة.
فذات يوم قد بعثَ لي أحد الأحبة، برسالةٍ محملةٍ بنكهةِ روحه، فكأنني أتلذذُ بكل كلمةٍ على حِدةٍ كوجبةٍ شهية بعد جوعٍ طويل ومجاعةٍ مستطيلة، وكأن الكلمات والجُمل تعانقني، تحتضنُ داخلى، تعانق روحى، حتى كأنّ رأسى يتساقط في رحابِها وكأنّ لها أذرع وأفئدة تأويني إليها رغمًا عني، فكأن الكلمات قد بعثَت بروحه إليّ وأحيته أمام عيني، فإذ به الحاضرُ الغائب، المقيمُ المسافر، ولكنّ القلب ما زال ينشُد قربُه، ويتمنى وصالهُ حقيقةً وليس مجازًا، فليته قريبٌ الآن حقيقةً كقربِ كلماته التي هى بنكهةِ روحه، وليت مجاز الوصال يتحول لحقيقةٍ دائمة.






المزيد
متعة الإبحار مع القمر بقلم محمد طاهر سيَّار الخميسي
طائِرٌ في سَماءِ الأدب بقلم الكاتب اليمني محمد طاهر سيار الخميسي.
أندا قطرة بقلم مريم الرفاعي