كتبت: سحر الحاج
هرولت مسرعة وآثار التعب تظهر على وجهها تخالجها الدموع، تبكي بصوتٍ خافت، الخوف يتملكها والفزع يسكن قلبها، هل سينتهي بها المطاف إلى هنا؟ كيف تستسلم بهذه السهولة! لم ينتهي كل شيء بعد، تلك العجوز الشمطاء التي ألبستها هذه القلادة البراقة وكأن بها شيء يحبس الأنفاس! تعرق وجهها وأحْمّرت عيناها، شحب لونها وتغير، ألم حاد يجتاح صدرها، نفسها يعلو ويهبط، شعرت بخدرِ في ساقيها؛ لم تقوی علی النهوض؛ فخرتْ ساقطة في مكانها، رجف جسدها، وصعب تنفسها؛ حتی استسلمت لأجلها، رفعت رأسها تنظر إلی السماء؛ هكذا انتهی بها الطريق! عندما تخطت كل تلك العقبات؛ حتی تحصل علی القلادة الثمينة لتنقذ طفليها من شر تلك العجوز الساحرة الشمطاء، وكان حياتها مقابل الحفاظ علی ولديها، حتی علی يكونا قربان للسحرة، فضلت لبس القلادة وإنقاذ ولديها.
كل من يريد التضحية من أجل حياة آخر، تنتظره العجوز لتجبره علی لبس قلادة الموت وتهب حياته لسحرة آخرين.






المزيد
الكنز : بقلم: سعاد الصادق
خالد ورحلة إلى الفضاء : بقلم: سعاد الصادق
ضوء الأمل: للكاتبة: سعاد الصادق