مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

في عالم يضج بالتفاصيل البصرية، يبرز المبدعون كحراس للجمال، يحولون الأفكار المجردة إلى واقع ملموس. اليوم، نلتقي بموهبة شابة من قلب مدينة “طنطا”

المحررة/ أميرة أبوالقاسم

 

استطاع رغم صغر سنه أن يروض الألوان والخامات ليصنع بصمة خاصة. المصمم محمد أبو زيد، الذي لم يكتفِ بالرسم على الشاشات، بل جسّد أحلامه في شهادات وتابلوهات تحاكي الروح. إليكم تفاصيل رحلته من شغف البدايات إلى طموح الخلود.

1_عرفنا بنفسك؟ وكيف بدأت رحلة التصميم؟ وما أكثر الصعوبات التي واجهتك؟

أنا محمد أبو زيد، (19 عاماً) من مدينة طنطا. بدأت رحلتي في نهاية المرحلة الإعدادية متأثراً بعمل ابن عمي في الجرافيك. واجهت في البداية اعتراضاً من أهلي وتنمراً من بعض الأصدقاء، لكنني نجحت في إقناع أهلي، واتخذت من الكلام السلبي وقوداً للتحدي والنجاح.

 

​2_ما هو المشروع الذي صممته وشعرت أنه غير وجهة نظرك تجاه مهنتك؟

كانت أول شهادة تقدير “مجسمة” أقوم بتنفيذها؛ استغرقت في تصميمها أربع ساعات كاملة، وكانت هي النقطة التي جعلتني أدرك قيمة تحويل العمل الرقمي إلى واقع ملموس.

 

​3_كيف تتعامل مع النقد؟ وهل تغير شيئاً في تصميمك بناءً على آراء الناس؟

أنا شخص متواضع جداً، وأقبل النقد بروح طيبة وأشكر من يقدمه لي. ومع ذلك، أنا لا أغير شيئاً في التصميم إلا عندما يطلب “العميل” ذلك؛ فأنا أحترم آراء الناس لكنني ألتزم برؤية العميل النهائية.

 

4_كيف توازن بين ذوقك الشخصي وبين احتياجات العميل؟

المعادلة تكمن في “التوافق”؛ أنفذ فكرة العميل التي يريدها، وفي نفس الوقت أنصحه بالخيار الأفضل فنياً من واقع خبرتي في تناسق الألوان، حتى نصل لاتفاق يرضي الطرفين.

 

​5_ماهي الأدوات والبرامج التي تساعدك لتصبح أفكارك على أرض الواقع؟

أعتمد على برامج قوية مثل: PicsArt, Pixellab, Pinterest, Meitu, Photo Room، بالإضافة إلى CapCut للمونتاج، كما بدأت مؤخراً بدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملي لرفع الكفاءة والجودة.

 

​6_هل تعتقد أن الذكاء الاصطناعي سيسلب المصمم ‘روحه’ أم سيعطيه أجنحة جديدة؟

أعتقد أنه “أجنحة جديدة”؛ فمن يجيد التعامل مع أدواته سيصبح محترفاً في وقت قصير. هو يمنح المصمم آفاقاً واسعة وأفكاراً مذهلة تساعده على التميز والانتشار في سوق العمل.

 

​7_بين تصميم ‘شهادات التقدير’ و’تابلوهات الحائط’.. كيف تبدل (نظارتك الإبداعية) بينهما؟

لكل عمل طابعه الخاص؛ فشهادات التقدير تختلف في تصميمها حسب المادة العلمية (كيمياء، فيزياء، لغات..). أما التابلوهات، فتعمد على الصور واللمسات العاطفية كالقلوب والقمر لتعطي شكلاً مميزاً ومحبباً للعين.

 

​8_ما هو العنصر الذي يمنح أي غلاف أو دعاية لمسة ‘الفخامة’ فوراً؟

الأساس هو تناسق الألوان وتنسيق الخطوط مع الكلمات. فمثلاً، غلاف الكتاب يجب أن يكون مرآة لمحتواه، يشرح النبذة واسم الكتاب بطريقة تجذب القارئ من النظرة الأولى.

 

​9_ما هو الخطأ القاتل الذي يقع فيه الناس؟ وكيف تخرج أنت “خارج الصندوق”؟

الخطأ الأكبر هو التمسك بأنماط ثابتة ورفض التجديد. المصمم الناجح يجب أن يطور نفسه باستمرار. أما طريقتي، فهي الصبر والتفكير العميق؛ فمن خلال الخبرة وتراكم الأفكار أصبحت أصنع تصاميم مبتكرة وغير مألوفة.

 

10_بما أنك تتعامل مع المجسمات.. ما هي الخامة التي كانت ‘عنيدة’ واستطعت ترويضها؟

كانت الشهادات المجسمة وأغلفة الكتب؛ ففي البداية كنت أخشى الطباعة، لكن بعد فهم المقاسات والدقة زال هذا الخوف. الآن أستخدم للشهادات ورقاً بمتانة عالية (300 إلى 600 جرام)، وفي الأغلفة أحرص على صيغة PNG للحفاظ على أعلى جودة.

 

11_ما هي أهدافك المستقبلية في هذا المجال؟

أطمح لتأليف كتاب صغير يشرح البرامج والأدوات التي أستخدمها، وأسعى لأن يكون لي اسم معروف وبصمة خاصة في هذا المجال.

 

12_ما رأيك بمجلة إيفرست الأدبية؟ وهل لديك رسالة لها؟

لقد تعاملت معهم مسبقاً وكان تعاملاً من أرقى وأفضل ما يكون. رسالتي لهم هي الشكر والتقدير؛ فجميع العاملين في المجلة محترمون جداً بلا استثناء، وأتمنى لهم الاستمرار في تقديم كل ما هو جديد، وأدعو الله أن يوفقهم ويبارك في جهودهم