كتبت: سحر الحاج
كانت سنين عصيبة علي لم أكن أظن أن فقد الأم سيغير حياتنا هكذا، لطالما إعتمدنا عليها في كل شيء، حتى في ملابسنا كنا ننتظر أن تختار هي لنا ما نلبس، هذه الطفلة الصغيرة تمتص أصابعها، تبحث عن طعام لم يعد موجود كما يجب، ولكن تبقى البدائل مجرد كماليات، أحيانا لا تفئ بالمناسب، تركت خلفها مسؤولية صعب التحمل، قصص لا تنتهى، أيام لا تحصى ولا تُعد، كيف ستمضى السنين بدونها، غادرت مبكرا لم نكتفي بوجودها، تركت هذه الصغيرة منذ أولى صرخاتها لحظة ولادتها، ولكن لم تسمع أمي تلك الصرخة الصغيرة، كانت قد غطت في نومٍ أبدي لا رجعة فيه أبدٍا، كنت في الثامنة من عمري لا أعرف معني أن تعتني بهذا الكائن الصغير، لا أدري كيف استطيع أن أحملها بين يدي، كانت تبكي بشدة وكأنها تشعر أن أمها قد تركتها، دون عودة ولكني سأكون لها أمٍ ترعاها وتعطف عليها إنها صغيرتي الآن، سأكون لها المأوى والملاذ.






المزيد
فتاة في حضرة العصر الفيكتوري بقلم شــاهينــاز مــحمــد
على حافة الطمأنينة بقلم الكاتب هانى الميهى
في مثل هذه الايام بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر