ميسم فِراس
تستّمرُ الحياةُ بتقلُّبِها؛ يومًا آنِسينَ وعشرًا فيها بائسين. فلو كان الحُزنُ بشرًا لاختار الرّحيلَ عنّي، ولو كان موقفًا لمحاهُ من نفسهِ من أيّامي، ولو كان ساعةً لكان صفرًا مقابلهُ صفرانِ آخران، ولو كان زمنًا لاختار أن يكون الماضي، ولو كان حلمًا لاختار أن يكونُ هو!
هو نفسُه مَن جعل الحُزنَ يخيّمُ قلبي ولا يشفى، مسكينة أنتِ !
حتّى بالحُلمِ لم تناليه! فعلامَ التّمسُكِ والتّعلي ؟
عزيزي الحُزن، نعم” عزيزي”، فمَن هو عزيزٌ على قلبي مثلَ الّذي يرافقني طيلة سنواتي ؟ في الرّخاءِ، أجدَه أوّلَ حلًّا ينتظرُني، فهو أعزُّ ما شعرتُ به كنوعًا من الخُذلان.
إليكَ يا مُوحِشُ الآمنين، ويا لعنةَ الرّاشدين، إلى متى ستبقى العائِقَ في حياتي المقيّدة بك ؟
أفكُلّما لم تجد مَن تغويهِ أتيتَ بي ؟ علامَ هذا ؟ فقد مللتُ منك، إنّك لم تعطنِ غير الهمِّ والأرق ! اعتقنِ بربّك.
أنت وأصدقائك السّيئين، لماذا لم تذهبوا لسبَبِ ذلك الطّلب منّي ؟
عزيزي الحزن، أريدُ العيش بنفس اللهفَة والهمّة، وإنّي كلّما آنسْتُ بأحدهم، أتيتَ كالضّيفِ الحاقِد، تجعل من الأُنسِ كُرهًا و غُربة.
ولكنِّ لا زلتُ أقاومُ مجيئك بالدُّعاء، فارحل عنّي.






المزيد
البعدُ قتال بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي