يا من سكبتَ النورَ في أوردتي ، وجعلتَ في أنفاسيَ المُتهدِّجَ نغمْ
أهديتَني فجرَ الحنينِ بأكملِه ، وصنعتَ من وجعي إليكَ لهبْ وحلمْ
قد جئتَ كالسرِّ المخبّأ في دمي ، وكأنَّ في همسكَ انبعثَ النَّسَمْ
أُحبُّكَ… الكلمةُ التي نطقتها ، فاهتَزَّ قلبي واعتلتْ فوق القممْ
أنتَ السكونُ إذا العواصفُ أرعدتْ ، أنتَ السلامُ إذا تكلَّمَتِ الألمْ
يا من جعلتَ الليلَ يحلمُ وجهَهُ ، فإذا الدجى ضوءٌ يُصفِّقُ مبتسمْ
في خافقي ألفُ الحكايا لم تُقلْ ، لكنَّها في حضرةِ عينيكَ تُلْتَهمْ
أراكَ في صمتي، وفي ضجَّةِ المدى ، في كلِّ حرفٍ بينَ همسي والنَّغَمْ
وجهُكَ كتابُ العاشقينَ، وسِحرُهُ ، آياتُ حبٍّ في ضميرِ من انهممْ
إن غبتَ عنّي، صارَ وقتي عابراً ، لا يُشبهُ الأيامَ، لا يُدعى نِعَمْ
يا موطنَ العطرِ الذي ما فاحَ بي ، إلّا لأنَّكَ ساكنٌ في كلِّ شمْمْ
أقسمتُ أنَّي لا أرى غيرَ الهوى ، ما دامَ دفؤكَ في يديَّ هو القسمْ
خذني إليكَ… فإني دونَ عينيكَ ، أغدو كنجمٍ تاهَ في ظلِّ العدمْ
دعني أذوبُ كعاشقٍ في نشوةٍ ، واروي الحنينَ، فأنتَ أولُ مَنْ عَلِمْ
يا منْ كتبتَ العمرَ باسمِك ملحمةً ، وسكنتَ في نبضي كنورٍ لا يُضَمْ
ابقَ كما أنتَ الرجاءُ، قصيدتي ، ودعِ الحياةَ تطيبُ إن ناديتَ: “همْ”






المزيد
سندي فى الدنيا بقلم د. عبير عبد المجيد الخبيري
رحيل : بقلم: سعاد الصادق
الشمس مشرقة بقلم عبير عبد المجيد الخبيري