على حافة الذكرى بقلم شهد عماد
أمسك بقاياك كأنها خيط رفيع،
أخاف أن ينقطع في يدي،
وأخاف إن شددته أن يجرحني أكثر.
كنتَ البداية التي غيّرتني،
والنهاية التي أحرقت ملامحي،
كنتَ الأغنية التي حفظتها عن ظهر قلب،
ثم صارت صمتًا يوجع الأذن.
كل شيء فيك ما زال يطرق بابي:
ضحكتك المخبأة بين زوايا الغرفة،
خطواتك التي تركت صداها على الأرض،
وهمسك الذي يعود كل ليلة
ليختبئ بين سطوري،
ثم يتركني وحدي.
علّمتني أن الحنين أقوى من الغياب،
وأن القلب حين يُحب بصدق
قد يتحول إلى سجين ذكرى،
لكنني أيضًا تعلّمت أن أُقاوم،
أن أضع دموعي تحت وسادتي،
وأقوم صباحًا كأن شيئًا لم يحدث.
أنا تلك التي أحبّت بصدق،
وخُذلت بعمق،
لكنها لم تفقد نقاءها،
لم تنكسر رغم الجرح،
بل صنعت من ندبتها قصيدة.
واليوم، أقف على حافة الذكرى،
لا أنكر وجعي،
ولا أتبرأ من حبي،
لكنني أُقسم لنفسي:
سأكون حياةً جديدة،
وسأتركك هناك…
كأنك شيء لم يكن.






المزيد
بين مد وجزر بقلم شهد طلعت
شفقٌ بلا ثقافة بقلم مريم الرفاعي
هل سينجو الكتاب من تحديات العصر بقلم سها مراد