وها أنا عدتُ منهزمًا بعد حربٍ طويلةٍ استنزفت كلَّ طاقتي، عدتُ وحدي، ولم يتبقَّ مني سوى روحي الهامدة، وصوتُ أنيني وانكساري.
فكم مرةً أعلنتُ فيها انهزامي؟ وكم مرةً رأيتُ ضياعَ أحلامي؟
أنظرُ إليَّ كأنني أنظر إلى التلاشي، أمامي بقاياي، التي صارت أشبهُ برمادٍ ألقت به خيباتي في سرداب ضياعي، في كل مرة تتقاذفني الخيبات من هنا وهناك، وكأنني غريقٌ تائهٌ في ظلماتِ البحار، وكالعادة أواجهها بصمتي، لا أقاوِم، ولا أتكلم، ولا أحاولُ انتشال روحي من الضياع، بل أقابلها بسكون واستسلام لمصيري، مع رعشةِ يدي، وصوتٍ خفيٍّ من أعماقي، صوتٌ يطالبُ بنجدته، ويُعلنُ هزيمته.
والآن، أُصغي إليه، منتظرًا النهاية، نهاية حربي، ونهايةَ آلامي، فيا ترى إلى أيِّ شاطئٍ سترميني أمواجي؟






المزيد
الثقافة مرآة للإنسان بقلم إيمان يوسف أحمد
دور النشر وأهمية الكلمة بقلم إيمان يوسف (صمت)
نص دوامة الحياة بقلم أسماء علي محسن