عائشة شرف الدين علي
نظرتُ الي وجهي في مرآءة الأيام، فوجدته أغبرًا مليٌ بالتجاعد، فروحت أتأمل كل تجعيدة فيه، وأسترجع الذكريات، لطالما عاهدتُ نفسي أن لا أتذكر، أن أنسى مافات وأندثر، وها أنا ذي مرةً أخرى لم أجد غير الذكريات تؤنسني، تأخذ بذاكرتي بعيدًا الى أزمانٍ مضتْ، فتارةً أبتسم، وتارةً أخرى أحزن وأتألم، ومابين ذكرى وأخرى فيضُ مشاعرٍ جياشة، أتذكر مامضى وكيف مضى وما أخذ من عمرى وجسدي حين مضى، إذ ثمّة تفاصيل مُخبأة لا تضيع في زحام الذّاكرة مهما حدث.
وفي المقابل تعلمت دروسًا وعِبر، تعلمتُ من الأخطاءِ وفهمتُ المغزى من كل ماأصابني، ومضيتُ أرسم آفاقًا جديدة وحرة لنفسي، تعلمت أنه لابد من الذكريات، فهي ترسم الماضي وما أفل، وتدفعنا نحو الحاضر، فتارةً تضيء وتتقد وتارةً أخرى تنخمد، فالذّكريات لها تجاعيد، تماماً كالسّنين، لكنّها تسكن الأرواح لا الوجُوه.






المزيد
خاطرة عن الاتحاد والنشر بقلم خنساء الهادي
شهادات تُكتب بماء التقدير بقلم الكاتبةسميرة السوهاجي
اتحاد الناشرين المصريين ودوره في دعم صناعة النشر بقلم اماني منتصر السيد