مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

عزيزتي السمراء( 3) بقلم عبدالعليم حمدالحاج 

عزيزتي السمراء( 3) بقلم عبدالعليم حمدالحاج

 

 

وأنا أئنُّ في صمت الليالي، أُحادث نجوم السماء عنكِ،

كيف لقلبٍ يحب بلا أمل أن يصمد؟

كيف أنام والروحي تهيم بين تلاشي الفقد والأحلام البعيدة؟

 

يخترقني سكينُ الغيابِ ببطءٍ، وأستلّ القليل من الدموع لأروي بها ظمأ العشق، لكن قلبي، رغم الجراح، لا يعرف الرحيل،

إنه صندوق الأسرار التي لا تبوح بها الشفاه.

 

أحبكِ كما يُحب العاشق الكفيفُ النور،

رغم أن الطريق مظلم، ورغم أنّ صوتك صار صدى في قلبي،

لا أزال أنتَظر، وأؤمن بأن في انتظار الحب حياة، وأن الفجر قادم مهما طال ليل الأحزان.

وأنا ما زلتُ أسير في دروب الانتظار، الزمن يمرّ ثقيلًا بين اللحظات، كأنّي ألفُ فصلاً جديدًا من الصبر تحت ضوء القمر،

أحاول أن أرتب شظايا قلبي المتكسّر، وأبحث في ظلالك عن بصيص أمل يدفئ وحدتي.

 

لكن الروح لا تملُ العيش على نبض ذكراك، حتى وإن كان الألم يرسم حدود العشق.

أنا هنا، رغم كل الغياب، أُحبك بلا شروط، وأؤمن أن الحُب الحقيقي لا يزول، بل يبقى نجمة ترشدنا في أعتم الليل.