كتبته :دعاء ناصر
أشعر أن صباحاتي تتكرر. تبدو الأيام نسخة لمسلسل حُفظت مشاهده عن ظهر قلب، لدرجة تثير بداخلي الرتابة والضجر.
حتي لأجدني أصيح في ذهول أن هذا الحدث تم أعادته بنفس المكان و بذات الكلمات .
ماذا نأكل اليوم ؟
سؤال أطرحه وأنا أكتب أجابته مسبقا، لأرد بضجر تارة أو ساخرة تارة أخري،( ماشي ) تصل رسالته (أي حاجة ).
ثوان ليرد بملصق ضاحك ، وكأنه تنبه لسخافة تكرار الموقف .
يهلكني التفكير الكثير ولو كان علي نفس السبب وبشكل يومي .
صرت أفعل شئ من باب كسر الروتين ،وتغيير كلمة (أي حاجة) بشئ أكثر تحفيزا لكلانا.
أعرض قائمة مأكولات، فيختار هو ما يشتهيه ويتناوله برضا تام .
أما أنا فيجعلني اختياره بعيدة عن حيرة السؤال المعتاد،فأطهي بشئ من الحماسة .
ولو بحث أحداهم عن ما بداخلي ،وفي هذا يشاركني نساء كثيرات، لأكتفينا بسندوتش جبنة ،وكوب من الشاي وكان الله بالسر عليما .
تنقذني دوما تفاصيل وأن بدت صغيرة .
كريشة الوان ،ضربت في لوحة رمادية من روتينية الأيام .
كتلك اليمامة، بنية اللون ، التي ترقد علي بيضتها بالقرب من نافذتي فتجعل صباحي أجمل .
ولن أنسي أن الريحان والنعناع نباتاتي الصغيرة.
التي انتشلتني من اكتئاب ما بعد الولادة.
برغم أنني كنت أشعر بوحدة وحزن عمقيين ،إلا أنني أجد نفسي تهدأ وألم روحي ينزاح، حينما أسقي النباتات وشمس الشتاء الدافئة تداعب الورق الأخضر .
ولت تلك الفترة المظلمة كثقب أسود ابتلعني حينها،و لاأتذكر مجريات تلك الأيام العصيبة إلا وشعرت بغصة في حلقي، تتلاشي حينما أتذكر عبير الريحان والنعناع الأخضر ،وشذاهما الذي كنت املأ بهما رئتيا.






المزيد
كبرت بسرعة بقلم سها مراد
ركن على الحافه بقلم الكاتبه فاطمة هلال
حين تدار الأرواح بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر