عرش الانتظار
فراس النابلسي
أحببتُكِ… لا، بل قد بنيتُكِ مملكةً *** في القلبِ، صرحًا شامخًا، سلطانُ
منذُ السنينِ، وما انطفأتُ، فإنني *** نارٌ، ومن وهجِ التمنّي آنُ
كم قلتُ: يأتي الحُبُّ يومًا صادقًا *** كم قلتُ: قلبُكِ سوفَ يَهتفُ… كانُ
لكنَّ دهري ما وهبني لحظةً *** إلا وصوتُكِ غائبٌ، وجُمانُ
قد صرتِ في عيني شروقًا لم يزلْ *** يُغري بصبحي، والليالي صَوانُ
إنّي انتظرتُكِ، لا أملّ، فإنني *** رجلٌ إذا هامَ اشتعلْ… بركانُ
يا زهرةً بين الجراحِ زرعتُها *** فكبرتُ رغمَ جفافِهم، وحنانُ
يا لوعةً ما زلتُ أكتبُها دمي *** في كلِّ بيتٍ، والدموعُ حسانُ
أنا لم أُحبّكِ عابرًا، بل كنتُ من *** جعلَ الأمانَ لأجلِ عينكِ دانُ
أنا لم أُهدهدْ أمنيتي في غفلةٍ *** بل صُغتُها عهداً… بهِ الإيمانُ
سنواتُ عمري في انتظاركِ لم تزلْ *** صبري لها صرحٌ، لهُ أركانُ
وإذا أتيتِ، رأيتِ قلبًا صادقًا *** ما خانَ عهدًا… أو جفاهُ زمانُ
أكتبكِ شمسًا لا تغيبُ، وإن مضتْ *** أيامُ عمري، فالوصلُ إمكانُ
وإذا غدوتِ لغيرِ قلبي عالَمًا *** بقيتُ أُحبّكِ… ما حييتُ، أمانُ
أنا عاشقٌ… لا يستكينُ لغيبتٍ *** أنا مؤمنٌ… أن اللقاءَ حنانُ
فامكثي بقربي، فإنّي لم أزلْ *** عبدَ الهوى… وعرشُهُ وجدانُ
“فإن لم تُحبّيني… سأبقى عاشقًا *** حتى يُقيمَ على هواكِ الزمانُ”






المزيد
البعدُ قتال بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي