“ظلال رسائل الغياب”
🖋عبدالعليم حمدالحاج
يا من سكنت الورق قبل الروح،
ويا نبض قلبي الذي أكتب إليكِ،
هل تعلمين؟
تراصفت حروفي وكأنها جيش متمرد،
ورقصت أقلام الحبر على الصفحة البيضاء،
فانفجرت كلمات الهيام من أضلعي المتألمِ.
يهفو الفؤاد إلى ذكرى جاءت تشعل الجمر،
شوق يعصف ويرجف بالأمسيات المظلمة،
فأبكي وأنشد ليل الغياب أغاني الألم،
وترتعد الكلمات من فرط الوله والحيرة.
جاءت رسائل الفجر تواسي وتحرق،
حب بين حرب البعد وسلام الأحلام،
زال وصلنا في لحظة غفلة مؤلمة،
فغطى الغمام الطريق بيننا وأعمى الأملَ.
عشنا معا نذوق حلوة الحياة ومرارتها،
وتسامرنا تحت هلال يضيء وجهك المليح،
ندى جبينك يروي روحي المتعبة،
ولكن الليالي تعود تعاديني بلهفة الموت.
أخاف الفراق الأبدي قبل عفوكِ، فأتيني،
أنا الغريب في عالمكِ، هل لي مأوى في قلبكِ؟
مضت أيامنا وذبح الوقت ربيعنا،
فأزهرتِ جمالا يفتن ويؤلم البصر،
أحلوا دنياي كنتِ أنتِ لها النورَ،
ومشيتِ في تيهي وارتياني بخطى الحلم.
عودي برحمة القلب،
فما عادت لروحي بهجة بدونكِ،
كيف الصنيع وهل يعود الحنان المغروب؟
تحدثتِ فطاب الكلام على لساني،
تغنيتِ فارتفع الصوت إلى السماء بألحان،
وسقطت دموع اللآلئ من عينيكِ الحسناوين،
فارتحلتِ إلى جنان الحب وتركتِني في الوحشة.
أنا الملوم والمرضي من عتبكِ العذب،
أفديكِ بنفسي وروحي ليرضي الوجدان.
إذا يا عزيزتي،
ما رأيكِ؟
أن نعوي في ربع اليقظة المتحدية؟
وما بين الحلم والواقع لشَتَّانُ،
ولكن يا سيدة القلب لم أنسَى،
وضعتُ رهانَ الحياةِ كي يظهر لنا الفوزُ أو الخَسْرَانُ.
حانتْ نهاياتُنا الأخيرةُ،
فأنصِتِيْ لِمَا سَأَقُوْلُ،
أنا يا سيدة قلبي،
أنا من رَبِحْتُ الْحُبَّ وَلَكِنْ خَسِرْتُكِ.
#Abdoosh






المزيد
الخوف من المرة الثانية بقلم الكاتبة دلال أحمد
ما يشبهك في قلبي بقلم الكاتب هانى الميهى
الجميعُ ثائر بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد