طعنة من الخلف
الكاتبه إيمان يوسف احمد
“أميرة الصمت”
أقسى ما قد يواجهه القلب ليس الخداع من غريب، بل من أقرب الناس إلينا… أولئك الذين منحناهم مفاتيح الروح وفتحنا لهم أبواب الثقة بلا حدود. نُصدم حين نكتشف أن من ظنناهم ملاذًا كانوا في الحقيقة خناجر مخبأة خلف ابتسامة، يطعنوننا حين نكون في أشد الحاجة إلى أمانهم.
الخداع من الغريب جرحٌ يلتئم مع الوقت، لكن حين يأتي من القريب يتحول إلى ندبة أبدية لا تُمحى. هو خيانة لكل لحظة صدقٍ منحناها، ولكل دعاءٍ رفعناه من أجلهم. يترك فينا أثرًا عميقًا يجعلنا نشكّ في الجميع، حتى في أنفسنا.
لكن رغم قسوة الطعنة، يظل الدرس باقٍ: أن لا نُسلم قلوبنا كاملةً لأحد، وأن نحتفظ بجزء من أرواحنا لا يبلغه بشر. فالخداع مهما كان مؤلمًا، يكشف لنا معدن البشر، ويعلمنا أن ليس كل من اقترب أحبّ، وليس كل من ابتسم صدق.
إنها طعنة من الخلف، لكنها توقظنا لننهض أقوى، ونمضي في الطريق بعيون أكثر وعيًا، وقلوب أكثر حذرًا.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى