كتبت: أماني شعبان.
في مشهدٍ تدمع لهُ الأعين وتنزف لهُ القلوب مؤثرةً في وجدان الحاضرين، متناسين شدة تألمها على نور عيناها، أراها تضحى بدمائها من أجل معيشةٍ؛ لأطفالها كريمةً خاليةٌ من الفقدِ وألم الجوع، في مشهدٍ يفيضُ بـ شلالاتٍ من الحزني مضمر الفؤادِ؛ كأنها جمراتٍ من البراكين تحرق خداي مثل لهيبٍ من الدمعي، من تحملت الأذى وذُلت أنفاسها وأخذ من نبضاتها نبضٍ كي ينعم أطفالها في أمانٍ، من تضحت بالكثير وما زالت تضحى من أجلنا إجللًا من الدمعي، هي من تسهر ليلًا في المرضي، وتستيقظ صباحًا وتشعر بالإرهاق والتعب من قلة الراحة؛ ولكنها تكون سعيدة من أجل راحتنا، هل تظن أنها تشق في عملها ليلًا ونهارًا من أجل إستعادة جمالها ورشاقتها، أم أنها تهتم بصحتها؟ بل، تتعب كل هذا من أجل أطفالها، ومن أجل تلبية رغبتهم في الجوعِ والعطشِ، فهي لا تهتم إذا كانت مريضةً أم سمينةً أو نحيفةٍ، فكل ما تهتم به هو أولادها فقط، تهتم بصحتهم، بأطعامهم، بتعليمهم، تهتم بكل شيءٍ يخص أطفالها، فهي تحارب من أجلهم كي تكون لهم مأوى يحميهم من الذئاب المفترسةٍ في الأرجاء، هي أمي التي على استعدادٍ؛ لتقطع من لحمها وتسد جوعنا، فهي فقط من تستطيع فعل كل شيء والتضحة من أجل أطفالها، هي نبض قلبي وملاذ احتواء قلبي، فأنا لا أجد الأمان والدفء في غير أحضانها، هي فقط أمي وملاذ عالمي المشرق أحبها.






المزيد
استعيد قوتك بقلم سها مراد
بين الشوق والرجاء بقلم خيرة عبدالكريم
الفصل السابع العلاقات التي خرجنا منها بوجوه جديدة بقلم الكاتب هانى الميهى