كتبت: زينب إبراهيم.
لا تظنّ أن ما تراه يا عزيزي، هي الحقيقة المبينة؛ لأن ما تراه العين لا يكون دائمًا صواب، فمن ممكن أن نرىٰ الذي أمامنا يضحك وصوت قهقهتهُ يعلو ويملأ الأرجاء لكنّ بداخله تقام الحروب لا يعلم سواىٰ اللّٰه عزّ وجل ثم ذاته التي يحاربها؛ من أجل أن تكون صامدة أمام الناس وفي ذات الوقت مع نفسهِ يطلق لها العنان لإخراج ما تكنه من كبت اليوم قوته تنهار، فلا يبين أنه خائر أمام أحدًا هو يحمل الجبال فوق فؤاده وطاقته مع ذلك يصمت لكنَّ حينما تضغط عليه سينفجر مثلما القنبلة الموقوتة آتها أحد وضغط علىٰ زر التفجير، فأخرج ما بِداخلها من جزع، حنق ، بكاء مرير مثل الطفل الصغير خسر والدتهِ هو يوجد حوله الكثير لكنَّ يحتاجها هي فقطّ التي تهدأ من نوبة بكائهِ وتراه في جميع حالاته جميل ومهما صار يافع في عينيها يظل الطفل الصغير الذي طالما أحتطنتهُ؛ من أجل إحتوائه تجاه العالم القاسي، فامامهم يضحكُ لكن بداخله الطفل الصغير يبكي والبشاشة قناع يرتديه طوال اليوم؛ بينما يأتي الدجن ينتزعه ويقول: ليس له قيمة الآن. وقهقته تتوارىٰ تدريجيًا وتأتي العيون التي تحتوي علىٰ الدموع الجارفة، فسببها خِذلان من حوله وتركوه بمفرده من يريده يأتي إليه علىٰ هواه لكنَّ هو ليس كذلك ويفكر مع ذاته طوال الليل ماذا فعلت من أجل أن يرحلوا؟ أنا لا أحزن عليهم؛ إنما أجزع علىٰ ذاتي التي أحبتهم هل أنا سيء لهذه الدرجة؟ من السبب في كل ذلك أنا أم القدر الذي كتب علينا نرىٰ بعضنا البعض فترة من الزمن وبعد ذلك كل منا يذهب إلى سبيلهِ، فإجابة لهذا السؤال لا أجد ولا أعلم لها طريق إلا أنني أظل مثلما أنا أحب وأتعلق وفي آخر المطاف يتركوني مثل الآخرين رحلوا ولن أعرف متىٰ ولماذا؟ هل وجدُ بديلًا عني؟ إن لم يجدُ يتحدثوا معي؛ بينما إذا وجدُ كأني لست موجودة، لكنَّ أنا لم أكن بدل ولن سأكون أنا الأساس ضحكتي المزيفة سيأتي يومًا لها وتخرج من القلب ليس قناع سأنتزعه في يوم الذي يخبأ وراءه حقيقة مشاعر بِداخلي سأضحك لكنً جديا وبكاءِ لن أواريه عن أحد لست حجر بلا مشاعر ليّ قلب في يوم من الأيام قد حطمه ؛ بينما جابر القلوب جبر بهِ وجعله يعود للحياة مرة آخرى يضحك، يبكي، يسعد، ويُسقف بيديه، يقفز في الهواء من فرط بهجته وأصبح له حُلم وعلم أنه سيتحقق إن لم يكُن اليوم فغدًا؛ لأن كل شيء له نهاية، فنهايتي ستكون خيرًا، فرب الخير لا يأتي سوىٰ بالخير لنا.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى