كتبت منى محمد حسن
يلوح بخاطري كم من جريح الآن يئن، وكم من والدة تنوح، وزوجة تبكي، وأطفال يترجون الله أن يعود والدهم!
جالسة أُفكر، كم من أخت فقدت سندها، وحبيبة سيكثر شوقها، وصديق لن يرى صديقه.
فتيات إغتُصبن، ومنازل هُدمت، أعمال فُقدت، وعوائل تشردت أو نقص عددها.
لم الحروب؟
الأرض واسعة أيها الجنرال، فليأخذ كل منا منزل ومكان؛ فالهوية يا سيدهم ولا حتى القبلية ستُكتب على وثائق السفر أو البطاقة الشخصية.
هل لي بسؤال؟
من الذي أوجد القبيلة؟
أذكر أننا ولدنا من آدم، وآدم لم يكُ ذا قبيلة!
من أين جاء التفريق؟
وكلنا استعبدنا من قِبل الاستعمار وكل القبائل ساعدت في الاستقلال.
يا سيدهم الأرض لنا كلنا، لكل منا عمله لكننا مشتركون في التعمير، لأي دين يتبع العسكر!
وأي سياسة هذه التي تفرق الأم عن ابنها، فنحن شعب يتزوج الشرق من الغرب، والشمال من الجنوب، والوسط من الكل، نحن أرض مليون ميل مربع، سُرق منا الجنوب وما زلنا نبكي على فقده_سيعود يومًا_ تفرق والد جنوبي عن ابنته الشمالية لأي دين يتبع العسكر!
دارفور، الأرض الحرة، غزة السودان تلك البقعة التي تحمل حفظة القرآن وحامليه، أرض الخير، جبل مرة، نيرتتي، نيالا، الفاشر، وكل بقاعها شرقًا وغربًا، شمالًا وجنوبًا ألا يكفي صوت السلاح وليعم السلام البلاد؟
كردفان، الأرض المخضرة جمالًا تلك الأرض التي تملأ السودان خيرًا عند كل الفصول، نحبك حتى لو لم نزورك يومًا، ألا يكفي صوت السلاح وليعم السلام البلاد؟
جنوب البلاد المستقل_المسروق_ هل يصبح الدم ماءً؟
والإخوة أعداء؟
والأم تقسم أشلاء؟
ألا يكفي صوت السلاح وليعم السلام البلاد؟
الشرق الصديق، والشمال المُحبب، الإخوة إخوة، والأرض واحدة فليعد المنزل دافئ الوالدة واحدة والوالد واحد، والدم يسري على العروق، والوطن يعود كي يحمل الجميع، ألا يكفي صوت السلاح وليعم السلام البلاد؟
السلاح أخوتي في الجنسية لا يأوي ولا يُسمن، ولا حتى يؤدي لرفعة البلاد، والأمثلة كثيرة من حولنا، لا نحن نحمل العُروبة كاملة ولا نحن أفارقة كاملين، نحن مزيج من ذاك وذاك، إختلط دمنا ولوننا حتى تكونت شخصياتنا، والأصل في الإنسان آدم.
#على_الجانب_الأخر
مش كلنا جينا من آدم مش آدم أبو البشرية؟
السجن إذًا يترادم، نبنيها قلاع ثورية
مد كفك يا بني آدم، حرية سلام حرية.






المزيد
-سَــأُريك من أنــا بقلــم شــاهينـــاز مـحمــد
هذه رحلتي وعدت بقلم مريم الرفاعي
عطر القلوب بقلم فلاح كريم احمد