صرخة في الفراغ: بحثًا عن آذان تسمع وقلوب تفهم
الكاتبة المصرية د/ رويدا جمال أحمد
لو أنني أستطيع البوح، ما سكتُّ لحظة، ولا تركتُ الغصصَ تعتصرُ حنجرتي كل حينٍ وآخر، ما سلّمتُ قلبي للألم، ولا سمحتُ للحزن أن ينسج وسادته فوق جفني، لو أنني أستطيع البوح، وأجد أذنًا تُنصت، وقلبًا يُحبّ دون أن يخون، لا يتخاذل، لا يتلوّن، ولا يتبدّل كحرباءٍ تتقلب بين الألوان والهيئات، لكنني لم أجد ذلك الاستثناء؛ فكلهم كانوا وجهًا واحدًا، يتكرر في كل عملة، وكل وعدٍ كان صدىً لخذلانٍ مؤجل، كلما حاولت أن أفتح قلبي، وجدت الأبواب مغلقة، وكلما حاولت أن أعبّر عن مشاعري، وجدت الكلمات تائهة في الفراغ، تراكمت الدموع في عيني، وتحجرت الكلمات في حلقي، وأصبحت أشعر بالوحدة في عالم مليء بالناس، أحيانًا أتساءل، هل أنا فقط من أعاني من هذا الشعور؟ هل هناك من يفهم ما أعانيه؟ هل يمكن أن أجد يومًا ما من يستمع إليّ دون أن يمل أو يتجاهل؟ لكن الأيام تمر، والذكريات تتراكم، والألم يزداد، أصبحت أشعر أنني أعيش في وحدة قاسية، لا أحد يفهمني، ولا أحد يسمعني، أتمنى لو أن هناك من يمكنني أن أثق به، أن أتحدث معه دون خوف، أن أجد من يسمعني بقلب مفتوح وعقل متفهّم، لكن يبدو أن هذا الحلم بعيد المنال، وأني محكوم عليّ بالصمت والألم، أحيانًا أجد نفسي أتحدث مع نفسي، أتساءل عن الأسباب التي جعلتني أثق في الآخرين بهذا الشكل، وأتساءل عن الخطأ الذي ارتكبته حتى يخذلوني بهذا الشكل، لكنني أدرك أنني لست وحدي من يعاني من هذا الشعور، هناك الكثيرون الذين يمرون بنفس التجربة، ويعانون من نفس الألم، أتمنى لو أن هناك من يمكنني أن أتحدث معه، أن أجد من يسمعني دون أن يمل أو يتجاهل، أتمنى لو أن هناك من يمكنني أن أثق به، أن أجد من يفهمني دون أن يخون أو يتخاذل، لكن يبدو أن هذا الحلم بعيد المنال، وأني محكوم عليّ بالصمت والألم، فهل يمكن أن أجد يومًا ما من يسمعني بقلب مفتوح وعقل متفهّم؟ هل يمكن أن أجد من يفهمني دون أن يخون أو يتخاذل؟ هذا هو السؤال الذي يراودني كل يوم، ويجعلني أشعر بالوحدة والألم، لكنني أتمنى أن أجد الجواب يومًا ما، وأن أجد من يسمعني بقلب مفتوح وعقل متفهّم،
أحيانًا أتخيل أنني وجدت ذلك الشخص، شخصًا يمكنني أن أثق به، أن أتحدث معه دون خوف، أن أجد من يسمعني بقلب مفتوح وعقل متفهّم، أتخيل أنني أستطيع أن أعبّر عن مشاعري دون خوف من الرفض أو الخذلان، أتخيل أنني أستطيع أن أكون نفسي دون خوف من الحكم أو النقد،
لكن هذا الحلم يبدو بعيد المنال، وأني محكوم عليّ بالصمت والألم، فهل يمكن أن أجد يومًا ما من يسمعني بقلب مفتوح وعقل متفهّم؟ هل يمكن أن أجد من يفهمني دون أن يخون أو يتخاذل؟
هذا هو السؤال الذي يراودني كل يوم، ويجعلني أشعر بالوحدة والألم، لكنني أتمنى أن أجد الجواب يومًا ما، وأن أجد من يسمعني بقلب مفتوح، أتمنى لو أنني أستطيع أن أجد من يفهمني.






المزيد
اليس غريبا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
صناعة الكتاب إلى أين بقلم سها مراد
قلوب بقلم ايمان الفقي