كتبت سُندس خالد حمّامي
أتَت “إيلّا” إلى منزلٍ لا تريدهُ، أتَت رغماً عنها إلى حيٍّ جديد، إناسٌ جَديدة، أشخاص كُثر لا نعلم عنهم شيء،
أينَ أنا؟…ولماذا أتينا إلى هذا الحيّ يا أُمّي؟
أريد العودة إلى منزلنا فَهُنا أخاف من الجَميع أعيديني يا أمي،
لا نستطيع العودة يا “إيلا” هذا منزلنا الجَديد سوفَ تحبّينه، سكتَت لوهلة وقالت أينَ الشّرفة هذا المنزل لا يحملُ حتى شُرفة صغيرة، هذه النافذة تضيقُ أنفاسي،
جلست على حافّة النافذة تفكّر في منزلنها الجَديد، وأنّها لا تحبّه ولا تريد السَّكن بهِ، نظرت يمنةً ثمَّ يسرى شعرَت بأحدٍ يراقبها، عادت إلى الداخل، وأحضرت القليل من الطعام وعادت إلى مكانها، ثم شعرت مرةً أخرى فنظرَت فتى يقربها بالعمر، نظر إليها وابتسمَ ابتسامة صغيرة ثم عاد للداخل،
كانَ هذا المنزل مجاور لمنزلها، مرّت السنين وأصبح هذا الفتى صديقُ قلبها المقرّب “أمير” لم يكن فقَط “أمير” بل كانَ “أمير قلبها” صديق طفولتها، وصديق نافذتها، وحبيب عمرها، لقد أخذَ مساحة كبيرة من قلبها وأعطاها حُبّاً لم ترهُ داخل أحد، تعلّقت بهِ إلى حدّ الخوف، الخوف من الفَقد أي فقدهُ وبعدهُ عن قلبها، كان يحملها على كفوفهِ ويخاف فقدها هو الآخر، مرّت الأيام كثيراً بكلِّ حبّ وهو الباقي بداخلها، وهي الباقية بهِ كانَ “أمير” هو الوحيد الذي أنساها مسكنها وبشاعتهُ، هو الذي أنظرها إلى الحُب لأول مرة وأميكَ بيدها، هو الذي ساعدها على تقوية نفسها وشجعها بكلّ مرة حاولت الوقوف بها، كانَ وسيبقى مصدر التفاؤل والأمل بداخلها.






المزيد
البعدُ قتال بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي