كتبت منى محمد حسن:
إلى القوية صاحبة القلب الكبير، والحضن الآمن، والعينان اللتان تفيضان مودة!
إلى الأم، الصديقة، الأخت، الحبيبة، الرفيقة، الزوجة، الابنة، صاحبة العمل، ربة المنزل، مديرة الشؤون.
لمن يسمونها نصف الكون وهي كله، للتي تُعطي دون طلب أجر، وتُحب دون ملل، وتُهدي حياتها لمن حولها دون إكتراث للعواقب.
للتي تتحمل آلام الدنيا وتبكي عند وسادتها، لمن تسهر حين يكون من حولها ليس بخير، للساعية دومًا لإرضاء غيرها حتى يكونوا دومًا بخير.
للنسوة اللائي فقدن ابنائهن حين الحروب، والثورات، والحوادث، والموت المفاجئ!
الحبيبات اللائي وجدن أنهن ترملّن قبل زواجهن حتى، للاتي فقدن ثم فقدن ثم فقدن ولا زلن واقفات شامخات.
لأمي وأُمها وخالتي وأختها وصديقتي وجدتها، لكل من يحملن تاء التأنيث حين ذكرهن.
لمن تصحوا مع الطيور وتعانق النجوم قبل رحيلها وتخبز وتمسح وتُرتب، لبائعات الشاي والقهوة في الأسواق، لربات المنازل صاحبات العون لآدم، للمعلمات، المحاسبات، الطبيبات، المُغنيات، الوزيرات، العاملات، صاحبات البقالات.
لكل من تكد وتجتهد، لمن تحمل همها وهم ابنها وزوجها و والدها وأخاها وعمها وخالها.
للتي تحمل كل مصائب الكون وتهون حين ترى تعب زوجها من كثرة العمل، ونحيب ابنها من تراكم المذاكرة، ونواح ابنتها من آلام بطنها.
لمن يقال أنها ضعيفة، وناقصة عقل، لكل رائدات الشوارع صباحًا ومساءً يحملن هم الحياة.
للتي تُكمل آدم ليصبح رجلًا، لمن يسعى خلفها الثري والمتعلم والشجاع والقوي وتختار من يهدي لها زهرة.
لصاحبات القلوب الزهرية والعقول النيرة، كل عام وكيدي وكيدك وكيدها وكيدكن وكيدهن وكيدنا عظيم.






المزيد
ما لا يُرى فينا بقلم الكاتب هانى الميهى
كأنها خلقت لتتنفس بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الاستسلام الاضطراري بقلم سها مراد