مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

سنين العمر.

كتبت: زينب إبراهيم.

 

ها أنا أبحثُ في ملامح وجهي العابثة حِينما وقفت أمام مرآتي يا عزيزتي، كل عام وأنتِ بخير أقل من شهر وسيكون عمرك قد تجاوز العشرين ماذا تغير في حياتكِ؟ هل تعلمتِ من الذي مضىٰ من حياتك؟ كم من أناس أحببتهم ورحلوا؟ كم مرة تمنيتِ الموت؟ بسبب ما رأيته في حياتكِ ليس يأس بل معاناة مع من حولكِ، فهم يهاتفونكِ بكلمات أنتِ بتي تمقتيها ولا تروق لكِ: ما زلتِ معنا ألم يئن لكِ الذهاب من هذا البيتُ؟ يسخرن من أحلامكِ كأنها مكتوبةٍ بحبر على ورق، وفي ذات اللحظة التي جاء الهواء عليها حلّقت وتبخرت في الفضاء تدمي عيني دموعًا من كثرتي جفاءهم تجاهي مع كلمات تهبط عليّ كنيران حامية لا علاج للندوب التي حدثت جراء حديثهم القاسي ذا النبرة الصارمة، سنين العمر تمر بي كأنها ثوانٍ؛ لأني لم أشعر بحياتي التي مضت كأنها بضعتُ ليالي وليست سنوات، فيومي لا يتغيرُ به شيء كأنه سيناريو لفيلم ذات اللقطة تُعاد يوميًا بلا أي تغير سئمت حياتي، سئمت أيامي، سئمت الحياة بأكملها أريدُ الهجرة إلى مكان لا أراهم بهِ وأعتزل بذاتي على شاطئ البحر وأنتظرُ مغرب الشمس يأتي وأراه إنعكاسه علىٰ الماء و أهبط إلى الماء وأستمتع بيومي كطفلةٍ وجدت سعادتها بعد ليال بكاءٍ مريرة؛ بينما أقول ذلك أفيق علىٰ حقيقة مرة وهي أن ذلك لم يتحقق وإن هبطت السماء علىٰ الأرض، أعودُ لغرفتي وأمسك مرآتي وأرىٰ إنعكاس صورتي العابثة مع آثار قطرات من الدموع العالقة على جفوني مع آثارها علىٰ وجنتي وأبتسم بسخرية كأن وجهكِ هذا سيبتسمُ يومٍ ما يا عزيزتي، مرت سنين وستأتي أيام وأنتِ ستظلي كما أنتِ لا تحزني هذا هو ما مكتوب عليكِ لابد من حدوثه.