كتبت: ريم حمادة
لم تكن تخاف من الوحدة كما يخشاها الآخرون.
كانت دائمًا تجد فيها شيئًا يشبه الأمان… شيء لا يخذل، لا يرحل، لا يُحاسبها على مزاجها المتقلّب، ولا يطالبها بأن تكون بخير دائمًا.
في البداية، كانت الوحدة تبدو ثقيلة. كانت الغرفة صامتة حد الإزعاج، والليل طويلًا كأن لا نهاية له.
لكن مع الوقت، صارت هذه العزلة صديقتها.
تجلس بالساعات تسمع صوت أفكارها، ترتّب فوضى قلبها، وتبكي حين تحتاج… دون أن يراها أحد.
لم تعد بحاجة لشرح ما بها، ولا لتجميل وجعها كي تُفهَم.
كانت الوحدة مرآتها.
تكشف لها ملامحها الحقيقية: ضعفها، قوتها، تقلباتها، وحتى طفولتها الصغيرة التي ما زالت تختبئ خلف وجه ناضج.
أدركت أن السلام ليس في وجود الآخرين، بل في مصالحتها مع نفسها.
هي لا تكره الناس… لكنها تعبت من محاولات الفهم، من التفسير، من التوقعات.
لذا، آثرت البقاء في هدوءها.
تقرأ، تكتب، تتأمل، وتحب الحياة من بعيد… دون ضجيج، دون التزامات، دون خوف من أن تُخذَل.
في الوحدة، وجدت نفسها.
وفي نفسها… وجدت ما لم تمنحه لها العلاقات: الطمأنينة






المزيد
حين يتكلم الصمت: بقلم: سعاد الصادق
عوالم تحت سقفٍ واحد
الثقافة بين الفكر الحر وصراع المناصب