كتبت: مايسة أحمد.
أحصد الأن خيباتي كلها لقد كان هذا الأمر مِثل المسكن أو السراب، الأمر يشبهُ شخص يسيرُ في الصحراء ثم عثر علىٰ واحة رأها من بعيد وعند سيره إليها رأي لافتة مدون عليها: لا تصدق كل ما تراه، لكنه تجاهل هذا التحذير وأصر علىٰ الذهاب؛ لإكتشاف هل هي واحة حقيقية أم حقاً سراب؟ أم أنني سرت خلف أمل كاذب أنا مِثل هذا الغريق تجاهلتُ كل التحذيرات، تجاهلت كل النصائح التي قدمها الأخرين ليّ، وسرت خلف هوي نفسي فقطّ؛ من أجل شيء أتمناه وفي قرارة نفسي أدرك أنني سوف أحصدُ الخيبات و عقلي يردد ليّ هو ليس لك، ثم بعد كل هذا تتشبث بِحبال الأمل المنقطعة؛ لأنك لا تزال لا تصدق أنك لن تستطيع أن تحصل علىٰ مرادك لأنه لا يناسبك لأنه لا يشبهك، أو لأنه سوف يقتل روحك هل تريدُ أن تفني حياتك في النظر إلي السراب؟ لكنك تختارُ أن تفني عمرك في إنتظار المستحيل لا تستطيع تقبل فكرة أنك تستحقُ الأفضل، أنك تستحقُ ما يجعل روحك تلمع مثل نجمة متلئلئة في السماءِ لكنك تركضُ خلف السراب و تتعلق بِحبال أمل منقطعة و كأن هذا الأمر هو سبب سعادتك ثم تشتكي ظلم الحياة وأنك غير صالح للحب و السعادة؛ لأنك فقطّ قررت أن تفني عمرك في أمل زائف ، لكنَّ عندما تدرك قيمتك لن تستسلم أبدّا، لا تكن بائس ولا ترضىٰ بما هو أقل منك لأنك فقط تريده؛ لأنك فقط موهوم أن هذا الشئ هو سِر سعادتك؛ لأنك تعتقد أنك سوف تنجو من الحزن إذا أصبح هذا الشئ أسير يدك، لكنك تقع في خطأ كبير، لأنك بعد مُرور الكثير من الوقت وعندما تستنزف قوتك وأنت تحاربُ في أمل مقطوع عندما تضيع من بين يديك الكثير من الفرص التي كانت فرصة ذهبية لك، سوف تدركُ عندها أنك كنت تسير خلف السرابِ و قد قطعت أميال في طريق ليس لك ولا يشبهك عندها سوف تدركُ أن العمر مر وأنت لم تنجز شئ ولم تصل إلىٰ شيءٍ أنت لم تستطع أن تحقق أي شيء قد يكون الشئ المناسب لك ليسَ هو هذا الشئ الذي تحبه؛ لذلك لا تصدق كل ما تراه .






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني