مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

سجين عقلك! 

Img 20250204 Wa0094

 

كتبت: ياسمين وحيد 

 

كثرة التفكير قادرة على قتلك حيًا، أن تخصص عقلك كُليًا وتهدره في كثرة التفكير، أن تُهلكه تمامًا إلى أن يُصبح مُنهك مُصاب بألم الرأس الذي يأتيك بعد تفكيرك تمامًا. وتظل تتسأل ما هذا الألم الذي يتملك من عقلي! إنه ألم إفراط التفكير.

تجلس وحيدًا داخل غرفتك وتقوم بتسليم نفسك لعقلك لتتغلغل داخل متاهاته وتُفكر في كل اتجاه داخل هذه المتاهات وتقوم بوضع أكثر من آلاف الأحتمالات، إلى أن تسقط داخل تلك المتاهه لا تجد حلول، بل والأحرى تكون قد فقدت نفسك داخلها، وتكون حينها كالطفل التائه الذي يصرخ ليجده أحد ويقوم برسم الطريق له ويخبره بأن هذا هو الطريق الصحيح ويتكئ عليه ويبدأ الخطوات الأولى معه.

تسليم النفس للعقل ليس بشيء يمكنك التغلب عليه في كثير من الاحيان، بل وإنه دائمًا يقوم هو بالتغلب عليك، يقوم بإقناعك دومًا بأنك ستجلس معه لتضعوا الحلول، ثم وفجأة دون أي مقدمات يسحبك إلى تلك المتاهات المُميته والمُهلكة لك.

هل تسألت من قبل ما سبب فوز عقلك عليك دومًا! وما سبب إفراطه في التفكير لهذا الحد؟.. تقلص الأمان من حولك، اختفاءه كفكرة السراب المُميت هي من توصلك لتلك المتاهات. فكر في أمانك لتجد أمان عقلك وإن وجدت ستكون قد أمتلكت الدنيا ومن عليها. 

حاول دومًا أن تُهدئ من روع عقلك حتى وإن كان مُستحيلًا، لا تتوه داخل مساراته المُتعدده. جد أمانك النفسي ولو كنت ستبحث عنه لأعوام طويله.. فـبه ستتغلب أنه عليه هذه المرة. لا تكن سجين عقلك، حاول دومًا التحرر منه!