كتبت: مي الخالد
نكتب لك هذه الرسالة ونحن الآن كتاب كجودي آبوت، لقد نضجنا نحن شباب المستقبل، وكبر معنا الأصدقاء.
وتساقطت علينا أحلامنا ونزف سلسبيل نهر أعيننا من أهدابنا، الأيام أصبحت تروعنا وتزاقلنا بنوائبها.
أبناء القرية تلبسوا بالقساوة، والشرارة، وراويها سكن قصر ولم يعد يفقهنا بالنبائل، لم نجد بعد الآنسة صفاء قد بحثنا بين رفوف المكان عن قلب يشابه عاطفتها فخيبنا.
حتى الأطفال من بعدها تشردت وجهلت وما زلنا نكشف عنهم خلف الأشجار والأزهار، أحوالنا تبدلت.
ما عاد أشباه ماثيو يطبطبون على الفتيات وأحبابهم كمثله، الصداقة تغطرست، وكفى الأصدقاء أن يحفظا العهد.
أخبري زينداي أن الفئة الكبرى منا أصبحت تتحلى بتصرفها المشؤوم، الأخت قد بغضت أختها.
وأختفت ملامح الثقة، والمبادئ التي رسختيها بنا أفتقدناها، أخبري ساميا أننا لا زلنا نبكي عليه تكرارا حين نرى من عصفت به الحياة ولاح حامل مسؤلية على عاتقه.
لقد مرت ست سنوات على إبتلاعنا جرعة الدواء الذي شربه كونان، ولكن شيئا ما لم يحدث لحجمنا لا زلنا نكبر دون توقف، كل شيء أصبح باهتا مذ رأينا الحقيقة خلف البصر.
نحن في الغاب الآن ولا قانون يسري، قتل بابار قبل عدة أيام مضت، وسبايدرمان أصبح عاطلا عن العمل.
إنها فوضى لا تستطيع حتى ساندريلا ترتيبها، ومع ذلك أنا يا سبيستون لا زلنا ذوي صنادة.
وشجاعة الغد ها قد أقبلت علينا ونسعى دائما لنرقع الألم وننسى الحزن شوقا للغد الأفضل.
رحلتي ورحل الهناء معك ولم تهدنا الحياة أضواءها في آخر النفق النفق قد أنهار فوق قلوبنا.






المزيد
حين قابلتُكِ بعد أن مات كل شيءٍ بداخلي بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الوجوه مرايات والقلوب تصدّق بقلم ابن الصعيد الهواري
العشب الأسود بقلم إيمان يوسف (صمت)