كتبت: مصرية خالد
دخلت على جدي، وبينما أنا أساعده في ارتدي جلبابه، نظرت إليه، إذا بدموعه تتساقط من عينيه، و إذا بورقة في يده يقرأها ، بصرت إليه قائلةٍ ما يبيكيك ي جدي هل أنا فعلت شئ خاطئ، وبدأ يردد ذهبت وتركتني بمفردي، فسرعان ما تذكرت جدتي نعم! لقد مر علي وفاتها أربعة أعوام، قلت:
اتقصد جدتي نظر لي
وقال:
ومن سواها قد هدني غيابها لو يقبض الله روحي لأذهب إليها فقد أصبح العمر مجرد أيام باهته من دونها كانت هيا بلسم أيامي ،أشعر وكأن فراقها منذ دهراً ،اصبحت اتكئ على عصا بعد أن كانت مسندي، لم يبقى منها ي ابنتي سوي رسائلها التي تذكرني بها فأخذت من جدي الورقه ولم يكن في محتواها الا كلام من جدتي وكأنها تبث إليه الطمأنينه وقلت:
هل أحببتها لدرجة الصدق هذه ي جدي!؟
قال :
نعم ي ابنتي كانت بدايه حبي ولازالت، لم افتن بغيرها، لدي العديد من رسائلها وكاأنها كانت تعلم أنه ستسبقني روحها، كل يوم أقرأها على أمل أن تأتي في منامي،
قلت:
ليت الله يرزقني بمن يحبني مثلك ي جدي
قال:
سيرزقك الله ي ابنتي وأكمل ارتداء الجلباب وخرجنا وأنا ادعو من الله أن يرزقني بمن يحبني هكذا، وجدي يردد آمين، وطلبت من جدي أن نقرأ جميع رسائل جدتي معاً، فأنا أيضا اشتاق إليها ،وسمعت صوت أبي يناديني فسرعان ما ذهبت طلباً لنداء أبي وقصصت له قصة رسائل جدتي
فقال: جدتك لم تترك لجدك فقط بل تركت لي ولك فابتسمت وقلت أريد قرآتها يا أبي قال حسناً فلنأكل وسأروي لكي كيف بدأت قصة رسائل جدتك.






المزيد
البعدُ قتال بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي