مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

رحمة اللّٰه

كتبت : زينب إبراهيم

 

حِينما تجد ذاتِك قد انهكها الفراقُ، فأنا كنتُ ومازلت أشتاقُ إليك يا عزيزَ قلبي، ولِكل من رحلوا عنا وتركوا بالفؤادِ ألم لا ينسىٰ؛ إنما من رحمةِ اللّٰه علينا أن يهبَ لنا الصبرَ، فهو قادرًا عليه وعلى جبرِ قلوبنا أيضًا إن الحياةَ ليست باقيةٌ بل هي فانيةٌ ونحن لنْ نظل إلى الأبدِ بها؛ لأن حياتنا هي الآخرة، فهي سنحيا بِها ولن يكونُ هناك فراقً أو ألم الإشتياقُ لعزيزٍ فارق الحياةَ وأصبح ذكرىٰ تسكنُ بداخلنا فقطّ؛ بينما رحمةُ اللّٰه بنا أنه يُشعرنا براحة الفقيدِ وأنه في مكانٍ أفضل بكثيرٍ مما كان يعيشها، فجوارُ المصطفى صلّى اللّٰه عليه وسلم والرحمنُ ليس يوجدُ أفضل ولا اكرم منزلةٌ والجميع يتمنىٰ ذلك الحالُ ويسأل الرحيمُ بأن يرحمنا برحمتهِ الواسعة وأنْ يرزقنا حسن الخاتمةَ؛ لأن ذلك هو الفوزُ العظيم، فقرأتُ يومًا جملة ” العظيمُ من عملَ للآخرةِ” ترويتُ فيها مليًا ورأيت أنها حقًا من يعملُ للآخرة هي دنياهُ الذي سيعيشُ بها ويزرع ما يفيدهُ هناك ولا يفكرُ في الحياةِ كثيرًا؛ لأجل ألا يخسرُ نفسه وهو يصارعُ في ميدان الذاتِ، فهو شِجار عقيمًا لا فائدة منهُ سوى نوائبٌ لا حصر لها وإنهاكًا لفؤاده مع روحهِ التي تتمنىٰ السلام لا أكثر .