الجزء السادس: الاحتواء العاطفي
خواطر إنسانية بقلم سميرة السوهاجي
ليس الحب كلماتٍ تُقال، بل شعورٌ يُشعرك أنك مرئيٌّ في عالمٍ مزدحم بالغياب.
الاحتواء العاطفي هو أن تجد من يراك حين تختفي،
من يقرأ تعبك دون أن تسرد،
ومن يفهم خوفك دون أن تُبرّر.
ليس احتواء الحبيب أن يُحلّ مشكلاتك،
بل أن يضع قلبه جوارك لتستريح.
أن يمنحك طمأنينة الصمت حين تعجز عن الحديث،
وأن يُدرك أن أقرب طريقٍ إلى قلبك… هو الرفق.
كم من حبٍّ خمد لأنه لم يُحتوَ،
ولم يُفهَم أن الحب ليس عطشًا يُروى، بل روحًا تُسقى بالاهتمام.
أن يقول الحبيب: “أنا هنا”،
ويعنيها بكل تفاصيلها،
في الحضور والغياب، في الحزن والفرح، في الصمت والحديث.
الاحتواء العاطفي لا يحتاج وعودًا،
يكفي أن يكون وجودًا صادقًا،
وصدق الوجود أعظم من ألف اعتذار.
وفي صمت المساء، حين تهدأ الأرواح،
يبقى ذلك الحب الذي لم يُوجعنا،
الحب الذي احتوانا دون قيدٍ أو خوفٍ أو جدال،
حبًّا يشبه الأمان… لا الحريق.
فالاحتواء رحلة… تبدأ من الذات وتنتهي بالإنسانية.






المزيد
منبع الصداقة والحب بقلم سها مراد
وداعا ياشهر أيلول بقلم الكاتبة فاطمه هلال
وطأة الحروف بقلم بلال حسان الحمداني