كتبت: هاجر حسن
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}
[الجمعة: 9].
الخطبة، ركنٌ من أركان يوم الجمعة، كنجمة مضيئة تتألق في سماء هذا اليوم المبارك، تمنحه خصوصية وتميزًا.
هي لحظة تسمو فيها الأرواح على جناح الذكر؛ “فاسعوا إلى ذكر الله”. تتوحد القلوب في ذكر الخالق، وتفيض النصائح من حروف وكلمات تحمل عطرًا أخاذًا يشرح الصدور ويزيل غشاوة العقول.
يختلف أئمة المساجد في خطبهم، كل إمامٍ يختار موعظة ودروسًا تشع ضياءً في نفوس المصلين.
وما أشد حاجتنا اليوم إلى بصيص من النور ينفذ إلى صدورٍ أرهقها الحزن، ويعيد لها الحياة وسط ظلمات الألم والعجز.
في خضم هذا الظلام، أليس حريًا بخطبة الجمعة أن تتوحد على كلمة واحدة: غزة ؟
يا ليت كل خطيبٍ يخصص خطبته لغزة، لتصدح مكبرات الصوت بدعاءٍ يملأ الآفاق، وتتدفق من العيون دموع الإحساس، وترتفع الكلمات كالنجوم، تسري نحو السماء. لتتكاتف الدعوات من كل إمام، وتتعالى أصوات المصلين بالتأمين، حاملين رسالة حبٍ ودعمٍ إلى أهل غزة الصامدين: ” نحن معكم، لا ننساكم، نشارككم الألم والصمود.”
فلنكن كالشمعة التي، رغم ضعف وهجها، تذوب كي تمنح العالم قبسًا من نور. ولنجعل يوم الجمعة نافذة للأمل، تُفتح على عوالم من النور والسكينة، نلتمس فيها رحمة ولطف الله ونتشارك فيها الدعاء لغزة الصامدة.
لتكن خطبة الجمعة شمعة تضامن لغزة.






المزيد
ســَــيــْــفِ الــهــَــوى بقلم أحمد سمعول
ليونيل ميسي.. حين يتحدث المجد بصمت بقلم الكاتبة بثينة الصادق عاصي*
خيط بقلم الكاتبةمريم الرفاعي