كتب عبد الرحمن شعبان سعد:
هذه الخاطرة… ومضاتٌ مرعبة من نوعٍ مختلف، تُكتب كنبضٍ متصل، حيث يتسلّل الخوف بيتًا بعد بيت.
تدخلُ… فينطفئ في صدرك صوتُ الأمان،
ويعلو خفقُ قلبك… كأنه يُنذر بالهروب.
تُحيط بكَ جدرانٌ… لا تُرى،
لكنها تضيق… حتى يختنق فيك الطريق.
تمشي… فتسمع خُطاك مرتين،
مرةً منك… وأخرى تلاحقك بلا أثر.
تلتفتُ… فلا شيء،
لكن الإحساس يقول: لستَ وحدك.
الهواءُ ثقيلٌ… كأنّه يحمل ذاكرة،
وكل نفسٍ تأخذه… يُعيد لك خوفًا قديمًا.
الظلالُ لا تثبت،
تتحرّك دون سبب… وتقترب دون إذن.
تحاول أن تُطمئن نفسك: “لا شيء”…
لكن قلبك يفضحك… ويرتجف بالحقيقة.
هناك حضورٌ لا يُرى،
لكنّه يراك… أقرب مما تظن.
يمتدّ الصمتُ… كصوتٍ خفي،
يملأ المكان… ويملأك معه.
تُسرّع خُطاك… لكن الطريق يطول،
كأن المكان… لا يريد لك نهاية.
وفي لحظةٍ… تدرك،
أن الخوف لم يعد حولك… بل فيك.
تحاول الخروج…
فتكتشف أنك لم تعد كما دخلت.
فبعض الأماكن…
لا تُرعبك بما فيها،
بل بما تتركه داخلك… للأبد.






المزيد
إيناس وويثرب (قصة قصيرة للأطفال)
خاطره بيت الأشباح في الإسكندرية
خاطرة مقابر الإمام الشافعي