حين يرقص القلب مع ظله الأخير تحت مطرٍ لا يغسل سوى الذكريات
بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
في تلك اللحظة التي لا تُقاس بالزمن، كانت تقف بين الحياة وما تبقّى منها، تمدّ يدها نحو عظمٍ بلا روح، كأنها تحاول أن تُعيد إليه شيئًا سُرق منها قبل أن تفهم معنى الفقد. لم تكن ترقص… بل كانت تتعلّق بوهمٍ جميل، آخر خيطٍ يربطها بحكايةٍ لم تكتمل.
المطر لم يكن ماءً، بل كان اعترافاتٍ مؤجلة، يسقط على كتفيها ليُثقلها، وعلى عظامه ليُذكّرها أن ما تمسك به لم يعد حيًا، وأن بعض الأشياء حين ترحل لا تعود، مهما اشتدّ الحنين.
ومع ذلك، دارت…
دارت كأنها تُقاوم الحقيقة، كأنها تقول للموت: “ليس الآن… ليس بينما ما زال قلبي ينبض باسمك.”
كانت خطواتها مزيجًا من الإنكار والرجاء، من وجعٍ يحاول أن يبدو كرقصة.
هو لم يكن شريكها… بل كان نهايتها التي تأخرت في الاعتراف بها.
وهي لم تكن عاشقة… بل كانت ذاكرةً ترفض أن تُمحى.
في تلك الرقصة، لم يكن هناك فائز.
فالحياة كانت تذوب بين أصابعها، والموت كان صامتًا… يتركها ترقص وحدها، حتى تتعب من التمسّك بما لم يعد موجودًا.






المزيد
بتوقيت قلبك أم عقلك ! بقلم سها مراد
توقيت بقلم دينا مصطفي محمد
حين يمسك الحبُّ بيدك… بينما تحترق ملامحك في صمتٍ لا يُرى بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر