حين نولد من رمادنا
بثينة الصادق أحمد (عاصي)🇸🇩
لا أحد يخبرك أن بعض الولادات لا تأتي مع صراخ، بل مع صمتٍ ثقيل يشبه الاعتراف الأخير.
نولد من جديد حين تضيق بنا النسخة التي كنّا نظن أنها نحن، وحين لا يعود القديم صالحًا للحياة.
كنت أظن أن الانكسار نهاية، حتى اكتشفت أنه شكل آخر من أشكال التكوين، وأن كل جرح يترك مساحة للنمو.
كل مرة فقدتُ فيها شيئًا، كنت أفسح مكانًا لشيء أكثر صدقًا، أكثر اتساقًا مع ذاتي.
«الوجع لا يأتي ليقتلنا، بل ليُجرّدنا من الزيف.»
نولد حين نتوقف عن تبرير الألم، وحين نكف عن الدفاع عن أشخاص لم يدافعوا عنا يومًا.
الولادة الثانية لا تُشبه الأولى؛ لا أحد ينتظرك بالفرح، ولا تصفيق في النهاية، فقط أنت… ووعي جديد يثقل الروح لكنه ينقذها.
تعلمت أن الحب للنفس أهم من أي حب آخر، وأن البقاء صامتًا أحيانًا أعظم فعل شجاعة.
كل انكسار كان دعوة لإعادة ترتيب العالم بداخلي، وإعادة اكتشاف الأشياء التي تستحق أن أحملها معي.
حين نولد من جديد، نصبح أعمق، أقوى، وأقرب إلى الحقيقة.






المزيد
ما يداويه الوقت بقلم الكاتب هانى الميهى
صعودٌ لا يلتفت للضجيج بقلم خيرة عبد الكريم
أنثي تتحدث عن نفسها بقلم عبير عبد المجيد الخبيري