كتبت فرح خالد:
ذات يوم، حين التقينا في المطار، كان موعد لقائنا مكتوبًا خطأ، وكأن القدر نفسه كان يهمس لنا بأن هذه العلاقة ستنتهي بعد هذا اللقاء.
نظرتُ إليك، ثم نظرتُ إلى الساعة، وكنتُ أتمنى لو أن عقاربها تركض مسرعة، وأن تمضي الدقائق سريعًا لأغادر من أمامك، الغريب أن رؤيتك لم تعد تعنيني كما كانت، ولم تعد أخبارك من أولى اهتماماتي.
كنتَ أول من دخل قلبي، ثم كنتَ أنتَ من هدم كل ما بنيته لأجلك،
وقفتُ يومها أنتظر بفارغ الصبر لحظة الوداع، وحين حان وقت رحيلك، لم أحزن، لم تذرف عيناي دمعة، ولم أشعر بأن شيئًا مني يرحل معك.
على العكس، شعرتُ أنني خرجتُ من ذلك اللقاء امرأةً أخرى؛ امرأةً قوية، لا يكسرها حاضر، ولا يقيدها ماضٍ، ولا يأسرها مستقبل، امرأةً حرة بنفسها، مكتفية بذاتها، تعيش لأجل نفسها، وباقية في هذه الحياة لتُصلح القطعة التي تركتها مكسورةً في يساري.
تلك القطعة التي هدمتها بقسوتك، وقتلتها بإهمالك، وأحرقتها بخذلانك.
جئتُ إلى هنا لا لأودّعك، بل لأشاهدك وأنت تبتعد عن حياتي.
ولوّحتُ لك بكل الحب الذي كان يومًا في قلبي، لا لأنني أريدك أن تعود، بل لأنني كنت أودّع آخر نسخة مني كانت تحبك.
ثم تركتك ترحل،
ولم أكن حزينة.
كنتُ سعيدة…
سعيدة لأن المسافة التي ستكبر بيننا، ستكون في النهاية المسافة نفسها التي ستعيدني إليّ.






المزيد
الريميتي بين الحقيقة والخيال في رواية واسيني الأعرج
Nəticələrə təsir edən faktorlar: Pinco canlı mərclər necə işləyir?
Kako predstaviti mrpacho ne-kulinarim skupnostim: Ocena 7Jackpot kazinoja