كتبت: خولة الأسدي
وأنا أُشاهِدُ مآسيَ السُّجَناءِ السُّورِيِّينَ، وصُوَرَ الطَّاغِيَةِ وعائلتِهِ في الحينِ ذاتِهِ، تكرَّرَ في ذهني عدَّةَ مرَّاتٍ سؤالٌ: ما رأيُ أُسرَتِهِ في جرائمِهِ؟
بِماذا يُفكِّرُ أبناؤُهُ وهُم يَرَونَ هذهِ الفظائعَ؟
بل ما رأيُ عوائلِ جميعِ الطُّغاةِ والمُستبدِّينَ، من رؤساءَ وسجَّانينَ، في كلِّ زمانٍ ومكانٍ؟
إذا قُلنا: إنَّ الرِّجالَ دَمَويُّونَ بطبيعتِهِم، فماذا عنِ النِّساءِ؟
وإذا كانَ مُبرِّرُهُم لهُن هو أنَّ هؤلاءِ خونةٌ، ومجرمونَ، وعملاءُ، وكانَ لِزامًا علينا سَجنُهُم للحفاظِ على الأمنِ العامِّ وسلامةِ الوطنِ،
فبِمَ يُبرِّرونَ التعذيبَ اللَّاإنسانيَّ، والذي، وَمن منطلق أعذارِهِم الكاذبةِ، لا يعود له داعٍ، حيثُ إنَّ السجنَ أكثرُ من كافٍ لمنعِ أيِّ أعمالٍ تخريبيَّةٍ ممَّا يزعُمون؟!
ويظلُّ الإنسانُ، على مرِّ العصورِ، وفي شتَّى بقاعِ العالمِ، يأبى إلَّا أن يُؤكِّدَ حقيقةً أنَّهُ مجرَّدُ حيوانٍ ناطقٍ، فاقَ بشرهِ كلَّ أنواعِ الحيواناتِ، كما فاقَها بغيرِ ذلك من الصفاتِ!






المزيد
بين الشوق والرجاء بقلم خيرة عبدالكريم
الفصل السابع العلاقات التي خرجنا منها بوجوه جديدة بقلم الكاتب هانى الميهى
إسكريبت¹ بقلم الكاتبة إسراء حسن عبدالله