كتبت: خولة الأسدي
يفتّتُ الحزنُ قلبي وأنا أقلب في تفاصيلِنا، التي كنتُ السببَ في جعلها تصبحُ ذكرياتٍ بغبائي الذي تعرفُه عني، ولكني لا أظن أنك توقعتَ أن تكونَ ضحيةً له!
وهكذا، وعلى حين غِرّةٍ، اكتشفتَ هذا الجانبَ السيئَ في شخصي، الذي سبقَ أن عبّر عنه البعضُ بعباراتٍ دقيقةٍ في وصفها، الذي أدركتُه وأنا أتذكرها:
“أنتِ بتجاكري حالك.”
هكذا قالت لي صديقتي، وحقًا كنتُ أفعل ذلك!
كنتُ أعاندُ نفسي قبل الآخرين!
وقد أكونُ انتظرتُ في علاقتنا سببًا لأعاندَ رغباتي، أجل، رغباتي التي اتضحت لي بعد الفراق.
تلك الرغباتُ التي خشيتُها أبدًا، وكان الفرارُ النتيجةَ الطبيعيةَ لتلك الخشيةِ في كل علاقةٍ شعرتُ فيها بالدفءِ يتسللُ إلى فؤادي الأبله، الذي يستكينُ بدَعَةٍ حين يشعرُ به يبسطُ نفوذَه على أراضيه، ولا يعترضُ، بل على العكسِ، يرحبُ سعيدًا بهذا الاحتلالِ في كل غارةٍ شنّها الحبُّ عليه. وبغض النظر عن اختلافِ قائدي الغاراتِ، كان يسعدُه رفعُ راياتِه البيضاءِ بسرورٍ وغبطةٍ، لكأنّه يؤدي أجلَّ الأفعالِ في تاريخ البشريةِ، بفعلهِ البليدِ الذي كان يعودُ إليّ باكيًا بسببِ نتائجه.






المزيد
بين الكتمان والطمأنينة بقلم ابن الصعيد الهواري
بين الخوف والتعوّد… يولد الاتزان بقلم ابن الصعيد الهواري
حين تتكئ النفس على نفسها… وتكتشف وجوه الطريق بقلم ابن الصعيد الهواري