حينما تعاندك الحروف، وتخونك الكلمات، ويصبح الصمت حديثك أمام العالم.. وبينما يثور في أعماقك بركان، تتوه صرخاته في داخلك وتأبى الخروج.. وحينما تحاصر مشاعرك أنفاسك، وتكبل العبارات على شفتيك، تشعر بأن الأرض لم تعد تقوي على حملك، وأنك غريب بأرضك.. غريق بشاطئ النجاة.. يسجنك ضجيج العالم من حولك، يجعلك عاجز علي المشاركة بالحياة.. أسير ذلك الصمت، وبداخلك ما لو فاض لأغرق الكون بأكمله.
الأحداث من حولك تذبحك، تجعلك تنزف بلا دماء، تبكي بلا دموع.. تستاء من إنسانيتك المزعومة.. تظل عيناك تترقب خيوط نور تتسلل إلي عتمتك.. تنتظر لحظة بزوغ فجر جديد، يكسر قيدك، ويهبك نسمة حرية، تنفض عنك ثقل الليالي، وتُعيدك للحياة.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى