كتبت: زينب إبراهيم.
جَاءَ الْحُزْنُ ..
جَاءَ الْمَاضِ..
جَاءَتْ الذِّكْرَيَاتُ..
جَاءَتْ الدُّمُوعُ ..
جَاءَتْ الْأَوْجَاعُ..
دَائِمًا مَا نَرْسُمُ عَلَى أَوْجُهِنَا إِبْتَسَامَةً نُمْحِي بِهَا حُزْنَ الْمَكْنُونِ دَاخِلَنَا ، نَرْسُمُ ضَحِكَهُ تَزَيِّنُ وَجْهَ الْعَابِسِ ، نَرْسُمُ وَجْهَ غَيْرَ وَجْهِنَا الْحَقِيقِيِّ ، نَرْسُمُ وَنَرْسُمُ طَوَالَ الْيَوْمِ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ اللَّيْلُ بِكُلِّ مَا يَحْمِلُهُ مِنْ أَسًى كَأَنَّهُ يَقُولُ لَنَا ” يَكْفِي إِلَى هَذَا الْحَدِّ مِنْ التَّمْثِيلِ قُمْ بِنَزْعِ ذَلِكَ الْقِنَاعِ الَّذِي عَلَى وَجْهِكَ جَاءَ اللَّيْلُ وَجِئْتُ بِكَامِلِ مَا تَحْمِلُهُ مِنْ حُزْنٍ مَكْنُونٍ وَدُمُوعٍ مَحْبُوسَةٍ تُقَوِّي عَلَى الْهُبُوطِ الْآنَ عَلَيْكَ رَفْعُ الرَّايَةِ الْبَيْضَاءِ وَالتَّسْلِيمِ لِمَصِيرِكَ الْحَتْمِيِّ تَرِينِي ضَعْفَكَ الَّذِي تُحَاوِلُ بِنَاءً سُورًا لِتَحْمِيَهُ وَأَنْ تُرِيَ الْآخَرِينَ أَنَّكَ قَوِيٌّ لَا تَهْزِمُ رَغْمَ الصِّعَابِ وَتَقُومُ بِتَزَيُّنِ وَجْهِكَ الْحَزِينِ بِإِبْتَسَامَةٍ بَاهِتَةٍ تُحَاوِلُ قَدْرَ الْمُسْتَطَاعِ أَنْ تَكُونَ إِبْتِسَامَةً مُشْرِقَةً تُوصِلُ رِسَالَةً تَحْمِلُ كُلَّ مَعَانِي الْقُوَّةِ وَالصَّلَابَةِ لِنَفْسِكَ قَبْلَ الْآخَرِينَ ” تَشْعُرُ وَكَأَنَّهُ سَكَبَ عَلَيْكَ مَاءٌ مُثْلِجٌ فِي فَصْلِ الشِّتَاءِ الْقَارِسِ وَتَبْدَأُ فِي خَفْضِ الْقُوَّةِ الَّتِي بِدَاخِلِكَ إِلَى أَنْ تَصْرُخَ : أُرِيدَ الرَّاحَةُ . فَيَأْتِيَ الرَّدُّ عَلَيْكَ صَوْتَ الْأَذَانِ يَعْلُو يَدْعُوكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ غُرْفَتِكَ تَذْهَبُ لِلْوُضُوءِ وَالْمُثُولِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتُؤَدِّي فَرِيضَةَ الصَّلَاةِ وَتُزِيلُ هَمَّكَ وَتُخْرِجُ كُلُّ قُوَّةٍ الْيَأْسِ بِدَاخِلِكَ لِتَتَبَدَّلَ بِقُوَّةٍ مِنْ أَمَلٍ..






المزيد
اليس غريبا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
صناعة الكتاب إلى أين بقلم سها مراد
قلوب بقلم ايمان الفقي