تضحية خفية
بقلم هبة الله حمدى عبدالله
الأم لا تُعلن تضحياتها
هي التي تُؤجل أحلامها بلا ضجيج، وتُعيد ترتيب أولوياتها لتضعنا في المقدمة دائمًا، حتى وإن وقفت هي في آخر الصف.
تمنحنا من وقتها، من صحتها، من قلبها دون أن تسأل ماذا تبقّى لها؟!
وكأنها خُلقت لتكون ملاذًا، لا إنسانًا له احتياجاته الخاصة.
هي فقط تفعل، وكأن العطاء جزءٌ من طبيعتها، تُخفي تعبها خلف ابتسامةٍ باهتة، وتُخفي دموعها في زوايا الليل حين ينام الجميع، كأنها تخشى أن يُرهقنا حزنها كما أرهقها صبرها.
نراها قوية… لكنها ليست كذلك دائمًا، فقط تُجيد التماسك حين ننهار، وتُتقن الثبات حين نخاف، وتُخفي ضعفها كي لا نضعف. تضحياتها ليست لحظة، بل عمرٌ كامل يُستهلك بصمت، دون أن تطلب مقابلًا، سوى أن نكون بخير.
وحين ندرك حجم ما قدّمته… نكتشف متأخرين أن كلمة “شكرًا” كانت دائمًا أصغر من أن تُقال، وأثقل من أن تُنطق.
فقط عندما تصبح أب / أم حينها يتفاقم الإحساس بأسمي انواع التضحيات.






المزيد
الثقافة مرآة للإنسان بقلم إيمان يوسف أحمد
دور النشر وأهمية الكلمة بقلم إيمان يوسف (صمت)
نص دوامة الحياة بقلم أسماء علي محسن