كتبت: ألفة محمد الناصر
الماتلين صيف 2022، استيقظت باكرًا من فرط الحرارة، كنت في غرفة الأميرتين مريم وزينب، لا أريد أن أخيب رجاؤهما لقضاء الليلة في بيتهم، أو الذهاب إلى البحر والغطس معهما. فهما ينتظران قدومي بفارغ الصبر، سبحان الله الذي ألف بين القلوب، اكتشف معهما عالم البراءة والحب الغير مشروط، من منا لم يفرح يوما بقدوم ضيف إلى بيته؟ من منا لم تسعده هدية قدمت له يوم العيد؟
تتعدد الأسباب المؤدية إلى قلوب الأطفال وبث الفرحة فيهم، لكن حبيباتي حبهما لا مشروط يفرحان بالقدوم لا أكثر ولا أقل .
نزلنا بعدما تأكدنا أن والدتهم سبقتنا لإعداد فطور الصباح، هنا بالذات ومع أسرة ابن عمي الأكبر أجد نفسي، هو توأمي وأسعد جدا عندما أراه حقق ما فشلت فيه، نجتمع مع بعض حول طاولة الفطور كلنا نشتغل في وضع ما يلزم حتي نجلس في نفس الوقت.
هناك موضوع لابد أن نقرر فيه ثلاثتنا زينب، مريم وأنا.
أين سوف أجلس ؟
ما أسعدني بهذه اللهفة التلقائية، أجلس بينهما هو أفضل مكان لإرضاء الأميرتين، بالاضافة إلى تواجدي قرب هاتفي في وضع الشحن.
بعد برهة تساءلت:
- لكن أين ابن عمي؟ هل يزال نائمًا؟
-
أجابت إحدي الفتاتين:
-
بابا فاق وخرج مشي شري الخبز وجاء.
-
فاردفت قائلة:
-
لكن من غير المعقول لم يبعث لي تحية الصباح مثل عادته.
-
تساءلت مريم:
-
كيفاش تاتا ألفة أنت في المغرب، هو في تونس ويصبح عليك كل يوم؟
-
بالفعل حبيبتي مريم، الآن مع وجود الهواتف الذكية أصبح في مقدورنا التواصل مع من نريد وقت ما نريد ومن أي مكان.
تدخلت والدتها وهي المختصة لمزيد شرح فوائد الثورة التكنولوجية في حياتنا اليومية، ولكن يا ابنتي مثلما هناك فوائد فأن مضاره كبيرة، وخطيرة خاصة على الصغار.
يتبع






المزيد
انتظر لا تهمل حياتك بقلم سها مراد
عطش النجاح بقلم عبدالرحمن غريب
ثمن النجاة الأشياء التي خسرناها كي نستمر بقلم الكاتب هانى الميهى