مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

تحررتُ الآن

كتبت:زينب إبراهيم 

 

هل لِداء الهوىٰ دواء؟

آبتُ مسرورة بعد نوبةِ الشهيق التي اِجتحاتني جراء ذلك الأخرق، فهو قد أَجْدَى آصِرَة لي ” لن تهبطُ الدموع بوبالةٍ ما دمتِ معي هذا عهدًا عليّ” أين إِضَمَحَلّ ذاك الميثاق؟ لا مطلقًا لم يكُن وفيًا بوعدهِ وأي وعد قد قطعه ليّ؛ بينما يظنُ أنه ظفر عليّ برحيلهِ، فالبهجة قد إنتزعتها مِن الشجو السرمدي الذي كُنت فيه، تحررتُ الآن من كُل أنواع الأسىٰ الذي مررتُ بهِ في سٓنين العجاف الماضية؛ بينما اصبحتُ منتصبةِ الرأس عوضًا عن واثبتي، فإبتسامتي عادت تزينُ ثغري أَجَلّ الدموع القابعة فِي عيني هي كلوحةٍ تستعبرُ عن هيئتي؛ ولكنَّ بعدما بات الفلاح كِفْلي، فداءُ الهوىٰ دوائه الشَطُون عنهُ والإرتقاء بالذات عاليًا إلى السماءِ وتَماسّ البَغْشَة ببهجة غامرةٌ وطَمَس العبوسُ من النفس؛ لأنه لا غَنَاء منه سِوى الداء، فالاِنعْتاق يتَلَّمس أحيانًا الفراق؛ مِن أجل الإحساس بالراحةِ التي لا وجود لها إلّا في التَبَعَّد، فكُل ما يضجرنا علينا الزَحْل عنه تمامًا.