بين أنيّاتٍ مكسورة/بقلم خيرة عبدالكريم
التزمتُ الصمت…
لا لأن الحروف خانتني،
بل لأن الدنيا سبقتْ وخذلتني.
لم أعد أطيق الحديث،
أقف في زاويةٍ لا تتّسع لقلبي،
أصطدم بالناس
دون أن يسمع أحدٌ صوت انكساري.
حدسٌ موجع
يتسلّل بين الكلمات،
وفي ثنايا الحديث
ينكسر خاطري بصمت.
أنا حسّاسة…
رغم أنني تغيّرتُ كثيرًا،
كنتُ يومًا فتاةً طيّبة،
أحبّ الخير كأنه قدرٌ لي،
فصرتُ حزنًا يسكن العين
وحسرةً لا تنام.
حلمتُ…
وتمنّيتُ…
وتراكمت أنيّاتي
حتى صار آخرها
حبيبًا بعيدًا
قريبًا من الوجع فقط.
مع كل خيبة
يرتجف جسدي،
كأن قلبي يتعلّم الخسارة
للمرّة الألف.
أحيانًا
أتمنى أن تتوقّف الحياة،
ليس موتًا…
بل هدنة.
أعيش بضحكةٍ مستعارة،
ووجهٍ يعرف التمثيل،
بينما داخلي
حقيقةٌ موجعة
لا يراها أحد.
كم حسرةٍ في قلبي،
وكم طريقٍ أمشيه
برِجلٍ مكسورة،
أُخفي ضعفي
لأن الناس
لا ترحم.
أنا تلك الفتاة
التي تعيش بين أنيّاتٍ مؤجَّلة
وترقّبٍ طويل…
ويا ليت الحياة
تعود بنا
إلى ما كان
أخفَّ على القلب.
بين أنيّاتٍ مكسورة بقلم خيرة عبدالكريم






المزيد
اليس غريبا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
صناعة الكتاب إلى أين بقلم سها مراد
قلوب بقلم ايمان الفقي