برائحة الدفء
بقلم/هاجر أحمد عبد المقتدر
“كوب القهوة يقف أمامي، هادئًا على الطاولة، كأنه يراقب العالم بصمت، يهمس لي بسر الحياة البسيطة. بخاره المتصاعد يشبه السحاب الصغير الذي يرحل برفق، يملأ الغرفة برائحة الدفء والهدوء. كل رشفة منه ليست مجرد طعم، بل رحلة داخل النفس، لحظة استرخاء بين ضجيج الأيام، فرصة لإعادة ترتيب الأفكار والذكريات. في حرارة هذا الكوب، أشعر بالسكينة تتسلل إلى قلبي، ومع كل زفير للبخار، يخرج معي جزء من التعب والهموم. هو ليس مجرد شراب، بل رفيق الصباح وصوت التأمل، حكاية تُروى بلا كلمات، وصمت يُقرأ بعين الروح. وهكذا، في بساطة هذا الكوب، تتجسد اللحظات الصغيرة التي لا نلحظها عادة، لحظات تجعلنا نتوقف، نتأمل، ونشعر بأن الحياة، رغم كل شيء، تحمل في تفاصيلها أجمل معاني الراحة والسلام.”






المزيد
حين يصبح الصبر قوة بقلم ابن الصعيد الهواري
استراحة أمل بقلم سها مراد
قداسة التفاصيل الصغيرة بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي