“بائع الخُبز”
كتبت: آية الهضيبي
هل أدركت يومًا قيمة الطحين أو كما نقول عنه “الدقيق”؟ هل تخيلت العالَم بدونه؟
نصل إلى أن هذا أبسط ما يحصل عليه الإنسان حتى في دول أوروبا التي لم تُمت الفقر كُليًّا ولم تمنع حدوث الجريمة، إذن ماذا عن منزل أي مواطن عربي يفتقر إلى وجود قطعة الخُبز؟ ما سعر الكيلو من الطحين اليوم؟
يبدو أنه ليس في مُتناول الجميع وأصبح من الصعب توافره في بلدةٍ داخل حصار الاستبداد وسفك الدماء علنًا وفي النهاية يُزيفون الحقائق ويقولون أن سعر الطحين في متناول الجميع!
عندما ترى حشرات في منزلك رُبما تتجاهلها وتتركها ورُبما تُبيدها؛ ولكن إذا أصبحت تُشكل خطرًا على حياتك حينئذ تتخلص منها أو تبحث في سبب تواجدها لتقتص منبعها من جذوره وتقضي عليها للأبد فَتأمن عودتها، ولكن هل يمكن أن يكون بينك وبين الحشرات مصالح مشتركة؟
إن بائع الخُبز هو الوحيد الذي يجب ألا يُعاني من الفقر أبدًا لأن مهنته تلك التي هي سببًا في وجود أبسط احتياج للإنسان العادي، ولكن عندما تجد الأب يحرم أبناءه من قطعة الخبز لأجل نفسه فَعندها نحن في مأزق كبير ويجب أن نخاف على المستقبل القادم لأنه يُنذر بالبشاعة، ولكن أيُّ بشاعة أكثر من قتل النفس بغير حق؟ هُناك أطفال سُرقت حياتهم عُنوة على مرأى من الجميع ولم يتقدم أحد خُطوة لإغاثتهم؛ وليس ذلك خوفًا فحسب ولكن تحقيقًا لمبدأ الخزي والعار الذي لحق بهم، ولكي لا نتحامل على أحد والكل مُعاق لابُد من تسليط الضوء على بائع الخُبز الذي فقد وظيفته وبالتالي مات الكثيرون من الجوع والتشرد والألم، مازال هُناك بيت منهوب ولكن أصحاب البيت ليسوا مسلوبي الكرامة.






المزيد
بريق أمل مفاجئ ! بقلم سها مراد
حين احترق البيت الذي بنته روحي من سُكَّر الأوهام ولم يبقَ لي سوى رماد الذكريات بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الروح الضائعة بقلم الگاتبــة شــاهينــاز مــحمــد “زهــرة الليـــل”