مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الماضي وتأثيره

Img 20250220 Wa0080

 

الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف 

 

أريد أن أنصحك اليوم بأن تتعلم النسيان والإدراك، عليك نسيان الماضي وإدراك بأن حاضر بين يديك، والمستقبل أمام عينيك، لماذا تُعلق حياتك على أخطاء الماضي؟ 

الحقيقة أنني كنتُ كذلك بالماضي، كنتُ أعتبر أن أخطاء الماضي لا يمكن نسيانها أو تخطيها، وأنها مثل الجبل على القلب، وكالحجر الذي يُعيق طُرقنا؛ ولكن أوقفني هذا السؤال السابق، لماذا أعلق حياتي على أخطاء ماضي؟ 

وهل الماضي بتلك الأهمية الكبيرة حتى يشتت انتباهي عن حاضري، ويُضيع علي العديد من الفرص لمستقبلي؟ 

وعندما أدركت الحقيقة، قررت تغيير كل شيء من أجل ما أريد، وعدم السماح للماضي أن يؤثر بالسلب على حاضري ومستقبلي مهما كان الماضي صعب أو كبير.

الماضي نقطة للوقوف ومراجعة حياتك، حتى تُغير من نفسك للأفضل ولا تكرر أخطائك مرة أخرى؛ ولكنه ليس حُكم بالإعدام لتوقف حياتك ومستقبلك من أجل ما حدث بالماضي؛ لذلك إجعل الماضي نقطة للرجوع والتطوير، وليس عقبة بالطريق، وظلام يُفعم قلبك وحياتك بأكملها؛ لذلك لا تقف كثيرًا عند أخطاء ماضيك.. لأنها ستحول حاضرك جحيمًا ومستقبلك حطامًا. 

“الماضي مثل الرياح تُهب بأي وقت لتذكيرك بالطقس السيئ، والماضي يُهب ليُذكرك بأخطائك حتى لا تسقط مرةً أخرى فقط؛ لأن الماضي نقطة تحول للحياة، وليس عقبة بالحياة”. 

وأنت عليك الاختيار يا أما تسمح للماضي أن يصبح عقبة بطريقك، أو نقطة لتطويرك، أما تسمح للماضي أن يكون تأثير إيجابي؛ لتذكيرك بالأخطاء وعدم تكرارها، أم يكون تأثير سلبي لك؛ لتذكيرك بالأخطاء وتوقف حياتك على هذه الأخطاء خوفًا من تكرارها بالمستقبل.