مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

اللطف يفعل اكثر مما يفعل العنف

كتبت: كارلا سليمان 

 

“اللطفُ يفعلُ أكثرَ مما يفعلُ العُنف”

 

ولكن ماذا نرى اليومَ في هذا العالم؟ هل نرى لُطفاً؟ أم نرى عالماً مليئاً بالعُنف ونعيشُ في مجتمعاتٍ اعتادت العُنف والكثيرَ من ضحاياه؟

 

لا يوجدُ اليوم مجتمعٌ أو بيئةٌ اجتماعيةٌ في هذا العالم خاليةٌ من أحداثِ العُنف والمُعنِّفين والمُعنَّفين ،ولابدّ لنا من معرفةِ أن لهذا العنف أسبابٌ وأنواعٌ ونتائجٌ، كما أنهُ لابدّ لنا أن نسعى جميعاً لإيجاد الحلول.

 

لذا سنتعرف في هذا المقال إلى:

1-المفهومُ العام للعُنف.

2-أسبابُ العُنف.

3-أنواعُ وأشكالُ العُنف.

4-نتائجُ العُنف.

5-طُرق لإيقاف العُنف.

 

1-المفهومُ العامُ للعُنفِ:

هو سلوكٌ عدوانيٌّ مُوجّهٌ ضدّ الآخرين (أفراد أو مجتمعات) أو ضدّ الممتلكاتِ الماديةِ العامةِ والخاصةِ، بهدفِ الاعتداءِ والإيذاءِ أو التهديدِ والترهيبِ أو التدميرِ والتخريبِ.

 

2-أسباب العنف:

يتولدُ العنفُ في المجتمعاتِ نتيجةَ العديدِ من الأسبابِ ومنها:

•التربيةُ الأسريةُ القائمةُ على التّعنيفِ.

•انعدامُ ثقافةِ الحوارِ.

•الفقرُ والبطالةُ.

•الشعورُ بالنّقصِ.

•الرغبةُ في الثأر ِوالانتقامِ.

•إدمانُ المخدراتِ والكحول.

 

3-بعضُ أشكالِ وأنواعِ العُنف:

عنف نفسي، عنف جسدي، عنف جنسي، عنف لفظي، عنف أسري، عنف مجتمعي، عنف قائم على النوع الاجتماعي.

 

3-نتائج العُنف:

من المؤكُدِ أنَّ للعنفِ العديد من النتائجِ السلبيةِ على الأفرادِ والمجتمعِ فالنتائجُ الأولى الملموسة لأي عمليةِ تعنيفٍ هي أضرارٌ جسديةٌ كالإصابةِ بالكسورِ والكدماتِ والآلامِ والموت أحياناً، وتَعرُضُ الفرد للتعنيفِ قد يجعلُ منهُ شخصاً مُعنِّفاً وذلك نتيجةَ شعورهِ بالحقدِ الناتجِ عن التَّعنيفِ الذي تعرضَ له ورغبته في الانتقام.

كما أنَّ العُنف يُفقِدُ الفردَ ثقتهُ بنفسهِ وبالآخرين ويُولّدُ شعوراً بالنقصِ مما ينعكس على علاقته الاجتماعية، ويصبحُ الشخصُ المُعنَّف غيرَ قادرٍ على التفكيرِ بالمستقبلِ ويفقدُ الأملَ والقدرةَ على الحلمِ، ويعاني الشخص المعنَّف من مشاكل في النوم بالإضافة إلى القلق والتوتر والاكتئاب وعدم الشعور بالأمانِ، ويصعب ُعليه التركيز، وتتولّد لديه اضطراباتُ النطق كمشكلةِ التلعثم في الكلام.

وكل ذلك ينعكسُ على المُجتمعِ بشكلٍ عامٍ ويؤدي إلى انتشارِ الكراهيةِ والحقدِ ونشرِ القيمِ السلبيةِ والتفككِ والحروبِ والنزاعاتِ.

 

4-بعض الحلول للحد من ظاهرة العُنف:

لاشك أنَّ مسؤوليةَ الحد من ظاهرةِ العُنف تقعُ على عاتقِ الأسرةِ والإعلامِ والجمعياتِ التنمويةِ لذلك يجب عليهم التعاونُ والتكاتفُ للحصول على مجتمع خالٍ من العُنف والمُعنِّفين وذلك من خلال :

•نشرِ لغةِ الحوارِ والنقاشِ والتفاهمِ وتبادلِ الاحترامِ.

•التوعيةُ لمخاطرِ الكحولِ والمخدراتِ.

•توفيرُ فرصِ العمل والحدُّ من البطالةِ.

•إقامةُ ندواتٍ تعريفيةٍ عن العُنفِ وأسبابهِ وآثارهِ السلبيةِ.