الفصل الثالث عشر: بطء يشبه النجاة
هانى الميهى
مع كل خطوة بطيئة،
بدأت أشعر بشيء لم أشعر به من قبل:
الراحة.
لم يكن نوعًا من الكسل،
ولا استسلامًا للتأخر،
بل شعورًا عميقًا بأن الحياة لم تعد سباقًا.
كنت أركض طويلًا،
أطارد كل شيء بسرعة،
أخاف أن أفقد كل شيء،
حتى فقدت نفسي.
والآن…
البطء أصبح ملاذًا.
كل لحظة أعيشها بوعي،
كل قرار أفكر فيه بعمق،
كل خطوة أتخذها بهدوء،
كانت تعني أكثر من كل سباق سابق.
البطء…
علمني أن أرى التفاصيل الصغيرة،
التي كنت أغفلها في خضم الركض.
ابتسامة صادقة،
كلمة من القلب،
هدوء داخلي لم يعتد عليه أحد…
كل هذه الأشياء…
لم أكن أعرف قيمتها إلا بعد أن توقفت.
أدركت أن الحياة ليست في الوصول سريعًا،
ولا في جمع الإنجازات،
ولا في إرضاء الآخرين.
الحياة…
هي أن تعرف نفسك،
أن تحب ما لديك،
وأن تتقبل ما فات.
النجاة…
ليست في سرعة الانتهاء،
بل في عمق الفهم،
وفي القدرة على التوقف،
وبساطة اللحظة.
وفي هذا الهدوء،
بدأت أستعيد قوتي،
وأجد لنفسي مكانًا حقيقيًا في حياتي.
البطء…
كان أشبه بالنجاة من كل الركض الذي ضلّني،
من كل خوف كان يطاردني،
ومن كل شعور بالتأخر.
وأدركت أنني لم أكن متأخرًا…
كنت فقط في رحلة لم أفهمها بعد.
الوعي جاء متأخرًا…
لكن اللحظة التي أعيتها كانت بداية حقيقية للعيش.
رسالة الفصل:
البطء لا يعني الفشل…
بل قد يكون السبيل الوحيد للنجاة الحقيقية والوعي العميق.
تمهيد الفصل القادم:
ومع فهم قيمة البطء،
بدأت الرحلة نحو الاكتمال…
متأخرًا،
لكنني وصلت…






المزيد
بتوقيت قلبك أم عقلك ! بقلم سها مراد
توقيت بقلم دينا مصطفي محمد
حين يمسك الحبُّ بيدك… بينما تحترق ملامحك في صمتٍ لا يُرى بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر