مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

العلم نور

٢٠٢٤٠٦١٣ ٢٣٢١٣٧

للكاتب: محمد محمود

لقد خلق الله العلم على تلك الأرض للإنسان، خلقه للإنسان الذي يريد أن يتعلم، ويريد أن يجعل عقله منيرًا بذلك العلم، ويعينه على ذلك الأمر رب العالمين؛ فيعلمه الكثير والكثير من الأمور التي كان لا يعلمها من قبل؛ فقد قال الله – تعالى في القرآن الكريم: “علَّم الإنسان ما لم يعلم” مَن الذي علَّم الإنسان الكثير من الأمور التي كان لا يعلمها؟ مَن الذي أعان الإنسان على فهم الكثير من الأمور التي كان يجهلها؟ مَن الذي جعل عقل الإنسان منيرًا بالعلم؟ لا أحد يقدر على فعل تلك الأمور إلا الله، ومن حكمة الله وعظمته أنه خلق لنا العلم؛ لكي يميز عقول الناس عن بعضها؛ ولكي يعلم العقول التي تستجيب للعلم من العقول التي لا تستجيب، مع العلم بأنه يعلم الغيب، ويعلم كل الأمور الخفية والمستقبلية؛ فالعلم نور لكل مَن تمسك به، وسار به في الدنيا، واستخدمه في الخير والأمور الصالحة، الأمور التي لا تخالف دينه؛ لذلك تجد أول آية نزلت في القرآن الكريم هي: “اقرأ بإسم ربك الذي خلق” انظر إلى عظمة وحكمة الله في آياته، هنا يرغبنا الله في القراءة والعلم؛ بدليل أنه جعل الآية التي تحث على القراءة هي أول آية نزلت في القرآن الكريم؛ فعلى كل الناس أن تطالب بالعلم والمعرفة، والمطالبة هنا أي أن تبحث عن العلم ولو كان بعيد كل البعد عنك، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “اطلبوا العلم ولو في الصين” انظر إلى العلم ومكانته الرفيعة عند الله ورسوله؛ فلا بد من العلم والتعلم، ولا بد من إعادة إحياء العلم بيننا؛ حتى نكون قد أطعنا الله ورسوله في أمرهم لنا بالعلم.