في زحمة العقود التي نربطها حول أعناقنا، نفقد اللحظة التي كنا نخشى فيها أن تنكسر ضحكتنا على أرض الواقع. كنا نجربها كثيرًا في الطفولة، فتسقط كالورقة الصفراء، خفيفة، غير مكترثة بحسابات الكبر.
الضحكة الحقيقية تخرج من مكان غير مرئي، كالنبع الذي يفور فجأة من باطن الأرض، ليست ترفض الحزن، بل تتجاوزه كالطير الذي يحلق فوق السحب، لامسًا السماء دون أن يمتلكها.
لكننا نصبح مع السنين كالبستان الذي يحافظ على أزهاره خلف أسوار عالية، نخشى أن تسرقها الريح، فنفقد متعة رؤيتها تتطاير حرّة. نسأل: أين ذهبت تلك الضحكات التي كانت تمتلكنا قبل أن نمتلكها؟
الحياة تأخذ منا الكثير، لكنها تتركنا دائمًا مع خيار واحد: أن نضحك على الفقد، أو نبكي على ما فات. وفي الوسط بين الحزن والفرح، تكمن الحكمة: أن تعرف أن الضحكة ليست هروبًا، بل طريقًا لرؤية العالم بعيون لم تعد تخاف من النور.






المزيد
الثقافة مرآة للإنسان بقلم إيمان يوسف أحمد
دور النشر وأهمية الكلمة بقلم إيمان يوسف (صمت)
نص دوامة الحياة بقلم أسماء علي محسن